شرح
وأمّا عندنا فلا إشكال في وجوب الصلاتين معاً بزوال الشّمس ، حيث دلَّت الرّوايات الكثيرة على أنّه إذا زالت الشّمس وجبت الصلاتان ، إلَّا أنّ هذه قبل هذه ثمّ أنت في وقت منهما حتّى تغيب الشّمس ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 130 / أبواب المواقيت ب 4 ح 22 ، 126 / ح 5 .، نعم آخر الوقت بمقدار صلاة العصر مختص بصلاة العصر ، ولا تزاحم الظهر العصر في وقتها كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى ، وهذه الأخبار معارضة مع الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 140 / أبواب المواقيت ب 8 وغيرها .الدالَّة على أنّ ما بعد الزّوال إلى مضي أربعة أقدام من الزوال وقت مختص بصلاة الظهر ، وحيث أنّ الأخيرة موافقة للعامّة ومخالفة لمذهب الشيعة لا مناص من حملها على التقيّة ، هذا .
على أنّها معارضة مع الأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 363 و 364 / أبواب الحيض ب 49 ح 7 و 10 و 11 و 12 .الواردة في خصوص المقام الدالَّة على أنّ الحائض إذا طهرت قبل أن تغيب الشّمس صلَّت الظهر والعصر ، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلَّت المغرب والعشاء ، نعم هذه الرّوايات تصلح للتأييد ، لأنّها بأجمعها مرويّة عن الشيخ بطريقه إلى ابن فَضّال ، وقد ناقشنا في طريقه إليه ، فالروايات ضعيفة بأجمعها ( 4 )( 4 ) وقد نبّهنا غير مرّة أنّ سيِّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) قد عدل عن ذلك ، فلاحظ الصفحة 70 ..
نعم ، هي معارضة مع الأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّ الصّلاتين تجبان بزوال الشّمس إلى غروبها . هذا كلَّه فيما إذا طهرت الحائض بعد الزّوال وكان الوقت كافياً للصلاة عن طهور وبمقدّماتها الاختياريّة .
إذا طهرت في زمان لا يسع الصّلاة مع الطَّهارة
وأمّا إذا فرضنا أنّها طهرت قبل خروج الوقت بزمان لا تتمكَّن فيه من الصّلاة مع الطَّهارة المائيّة ، وهذا على قسمين :
فقد تعجز عن الاغتسال لمرض أو عدم وجدان الماء أو لغيرهما من الموانع غير