شرح
وغير اليوميّة لأنّها فعل يشغل الزّمان وإن كانت العلَّة المتقدِّمة مختصّة بالصلاة اليوميّة هذا .
والَّذي يسهِّل الخطب ويدلّ على أنّ العلَّة المذكورة ليست بعلل حقيقيّة أنّ العلَّة المتقدِّمة ذكرت في روايتين كلتاهما ضعيفة ، فإحداهما رواها الصدوق في عيون الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 350 / أبواب الحيض ب 41 ح 8 .وفي سندها محمّد بن سنان الضعيف ، وثانيتهما رواها في الوسائل عن العلل ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 351 / أبواب الحيض ب 41 ح 12 .وفي سندها موسى بن عمران ، وهو مهمل مجهول في الرِّجال ، نعم يمكن الحكم بوثاقته من جهة وقوعه في كامل الزيارات وتفسير القمّي ، ولكن في سندها أيضاً عليّ بن أبي حمزة ، والظاهر أنّه البطائني الضعيف كما أنّ في سندها عليّ ابن أحمد ، والظاهر أنّه حفيد البرقي وهو أيضاً لم يوثق في الرّجال وإن كان من مشايخ الصدوق ( قدس سره ) ، كما أنّ الرّواية المشتملة على التعليل الثّاني ضعيفة بعبد الواحد ابن محمّد بن عبدوس ، وهو ضعيف .
وبهذا الوجه الأخير وهو إطلاق الرّوايات نستدل على عدم وجوب القضاء فيما إذا فاتها صلاة الآيات الَّتي لها قضاء ، كما لو تركتها عمداً أو عن غير التفات مع احتراق القرص بتمامه ، وذلك لإطلاق ما دلّ ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 346 / أبواب الحيض ب 41 .على أنّ الحائض لا تقضي الصّلاة .
نعم ، صلاة الطواف لا مناص من أن تأتي بها الحائض ، إذ لا وقت لها لتفوت ويجب قضاؤها ، بل هي واجبة على الحائض بنفس الأمر الأوّلي ، ونظيرها الصّلاة المنذورة في وقت معيّن على نحو تعدّد المطلوب بأن يكون أصل الفعل مطلوباً وكونه في وقت معيّن مطلوباً ثانياً ، فإذا فاتتها في وقتها وجب الإتيان بها بعد الوقت ، وهذا لا لوجوب القضاء بل بنفس الأمر الأوّلي المتعلَّق بنفس الفعل ، لعدم كونه مقيّداً بزمان لفرض كون النذر على نحو تعدّد المطلوب .