تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
وقد دفعنا هذا أيضاً ( 1 )( 1 ) في مصباح الأُصول 3 : 280 . وراجع المسألة [ 586 ] .بأنّ أدلَّة القاعدة عامّة للصلاة وغيرها ، لقوله ( عليه السلام ) « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 317 / أبواب الرّكوع ب 13 ح 4 صحيحة إسماعيل بن جابر .، وإنّما طبّقه الإمام ( عليه السلام ) على الشكّ في السّجود بعد ما قام أو على الشك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، كما في رواية أُخرى ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ب 23 ح 1 صحيحة زرارة .. وعليه فلا قصور في أدلَّة اعتبارها ، وإنّما لا نلتزم بجريانها في الوضوء للنص ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 470 / أبواب الوضوء ب 42 ح 3 .، وأمّا الغسل والتّيمم فلا محذور في جريانها فيهما . بقي هناك بحث صغروي : وهو أنّه إذا شكّ في غسل الأيمن وقد دخل في غسل الجانب الأيسر هل تجري فيه قاعدة التّجاوز ولا يعتني بشكَّه ، أو لا بدّ من الاعتناء به ؟ يبتني هذا على أنّ التّرتيب معتبر في غسل الجانبين أو غير معتبر ، فعلى الأوّل تجري القاعدة ، للتجاوز عن محل المشكوك فيه بالدخول في الجزء المترتب عليه ، وأمّا بناءً على عدم اعتبار التّرتيب بينهما كما هو الصّحيح فلا ، لعدم التّجاوز عن المحل . هذا كلَّه إذا شكّ في غير الجزء الأخير وهو في أثناء العمل . وأمّا إذا شكّ في غير الجزء الأخير بعد الفراغ عن العمل فهو أيضاً مورد لقاعدة التّجاوز ، لأنّها كانت تقتضي الحكم بإتيانه وصحّته عند الشكّ في الأثناء ، فما ظنّك بما إذا شكّ فيه بعد الفراغ . وأمّا إذا شكّ في الإتيان بالجزء الأخير من الغسل كالإتيان بغسل الجانب الأيسر بناءً على اعتبار التّرتيب بينه وبين غسل الجانب الأيمن ، أو الإتيان بغسل الجسد بناءً على عدم اعتبار التّرتيب بين الجانبين ، وهو مشتغل بالكتابة أو بأمر آخر مثلًا فهل تجري قاعدة الفراغ ويحكم بصحّة العمل ، أو قاعدة التّجاوز ويحكم بإتيان