تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
[ 695 ] مسألة 12 : إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ثمّ شكّ في أنّه كان ناوياً للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغاً ، أو لغسل الرأس والرقبة في التّرتيبي حتّى يكون في الأثناء ويجب عليه الإتيان بالطرفين ، يجب عليه الاستئناف . نعم يكفيه غسل الطرفين بقصد التّرتيبي ، لأنّه إن كان بارتماسه قاصداً للغسل الارتماسي فقد فرغ ، وإن كان قاصداً للرأس والرّقبة فبإتيان غسل الطرفين يتمّ الغسل التّرتيبي ( 1 ) .
شرح
وثانيهما : تخصيصه بما إذا كان الشكّ في غسل بعض جسده ، وأمّا إذا شكّ في غسل تمام جسده كما إذا علم بأنّه غسل رأسه وشكّ في أنّه هل شرع في غسل جسده أم لم يغسله أصلًا فلا يجري فيه ما تقدّم ، لاختصاص الصّحيحة بما إذا كان الشكّ في غسل بعض الجسد ، وأمّا في غيره فمقتضى القاعدة هو الاعتناء بالشكّ ، هذا في الغسل . وأمّا في الوضوء فنحكم بصحّته حتّى فيما إذا دخل في غير الصّلاة ، لاشتمال الصّحيحة الواردة في الوضوء الَّتي هي كهذه الصّحيحة من حيث الرواة ، وكذا غيرها من الرّوايات على قوله « ودخلت في حالة أخرى من صلاة أو غيرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 469 / أبواب الوضوء ب 42 ح 1 .وأمّا في التّيمم فلا نلتزم بصحّته عند الشكّ في جزئه الأخير مطلقاً دخل في الصّلاة أو في غيرها ، لاختصاص الصحيحتين بالغسل والوضوء ، ومقتضى القاعدة في التّيمم هو الاعتناء ، كما أنّ ما التزمنا به في الوضوء والغسل إنّما كان بمقتضى الوقوف مع النص وإلَّا فمقتضى القاعدة الاعتناء بالشكّ كما مرّ . إذا شكّ في نيّة الارتماسي بعد الارتماس ( 1 ) مقتضى استصحاب عدم الإتيان بغسل البدن بعنوان غسل الجنابة كفاية غسل طرفي بدنه قاصداً به الغسل ، إلَّا أنّه مخيّر بينه وبين العدول عمّا بيده إلى الغسل