[ 694 ] مسألة 11 : إذا شكّ في غسل عضو من الأعضاء الثّلاثة أو في شرطه قبل الدّخول في العضو الآخرة رجع ( * ) وأتى به ( 1 )
شرح
ومن هنا له أن يكتفي به في الأغسال الزمانيّة كغسل يوم الجمعة أو ليلة كذا ، إلَّا أنّه محدث لا محالة ، فلو دخل في الإحرام أو غيره من الأعمال المشترطة بالطَّهارة الحاصلة من الغسل فقد دخل فيه محدثاً وغير واجد لشرطه ، وإن توضأ ارتفع حدثه بذلك ، إلَّا أنّه طهارة وضوئيّة وشرط العمل هو الطَّهارة الحاصلة من الغسل دون الوضوء ، فلا مناص له إلَّا أن يستأنف غسله حتّى يحصل له الطَّهارة الغسليّة ، فلو استأنفه بنحو العدول من التّرتيب إلى الارتماس كان أحوط .
الشكّ في غسل عضو من أعضاء الغسل
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في أنّ الشكّ في صحّة العمل وفساده بعد الفراغ عنه مورد لقاعدة الفراغ ، كما أنّ الشكّ في وجود شيء بعد الدّخول في الغير المرتّب عليه مورد لقاعدة التّجاوز ، فيعتبر في قاعدة الفراغ أن يكون الشكّ في فساد العمل وصحّته ، إذ يعتبر فيها إحراز المضي ، وهو لا يتحقق مع الشكّ في أصل الوجود ، كما يعتبر في قاعدة التّجاوز الشكّ في وجود الشيء وعدمه بعد الدّخول في الغير المرتب عليه ، أي بعد التّجاوز عن محل المشكوك فيه .
فعلى هذا إذا فرغ عن غسله وشكّ في صحّة ما أتى به أو فساده لاحتماله الإخلال بجزء أو بشرط لا يعتني بشكَّه ذلك ، بل يبني على صحّته لقاعدة الفراغ ، وأمّا إذا شكّ في أصل وجوده وأنّه أتى به أم لم يأت به فلا بدّ من أن يعتني بشكَّه ذلك ، لاستصحاب عدم إتيانه بالغسل ، وليس المورد من موارد قاعدة التّجاوز ، لعدم التّجاوز عن محل المشكوك فيه ، إذ لا محل شرعي للغسل المأمور به حتّى إذا اعتاد
هامش
( * ) لا يبعد عدم وجوب الرّجوع إذا كان المشكوك فيه هو الشّرط .