شرح
فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ب 23 ح 3 .نعم بناءً على اختصاصها بالمركب كما بنى عليه شيخنا الأُستاد ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) أجود التقريرات 2 : 467 / الرّابع من وجوه تغاير قاعدة الفراغ والتّجاوز .لا تجري القاعدة في المقام ، ولا بدّ من الاعتناء بشكَّه .
ومن لم يقل بجريان قاعدة التّجاوز عند تجاوز المحل والدّخول في الجزء الآخر المترتب عليه إنّما استند إلى أنّ المأمور به في الوضوء إنّما هو الطَّهارة ، وهي أمر بسيط لا معنى للشك فيه في أثنائه ، إذ ليس له أجزاء ليعقل الشكّ في جزء منه بعد الدّخول في جزئه الآخر ، وإنّما هي أمر واحد بسيط إمّا أن يوجد وإمّا أن ينعدم ، فما دلّ ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 470 / أبواب الوضوء ب 42 ح 3 .على عدم جريان القاعدة في الوضوء على طبق القاعدة ، وكذلك الحال في الغسل والتّيمم ، لوحدة المناط في الجميع . وهذا هو الَّذي ذهب إليه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) كتاب الطَّهارة : 161 السطر 25 ، فرائد الأُصول 2 : 713 ..
وقد أجبنا عنه في محله بأن الوضوء والغسل والتيمم هي الطَّهارة بعينها ، لأنّها اسم لتلك الأفعال الصّادرة في الخارج من المسحات والغسلات ، وهي أُمور مركَّبة لا مانع من الشكّ في جزء منها بعد الدّخول في جزء آخر ، بل الأمر كذلك حتّى إذا قلنا أنّ الطَّهارة أمر بسيط وتلك الأفعال أسباب لها ، وذلك لأنّها أسباب شرعيّة تعبديّة لا مانع من إجراء قاعدة التّجاوز فيها عند الشكّ في أجزائها ، فما دلّ على عدم جريان القاعدة في الوضوء على خلاف القاعدة ، فلا بدّ من الاقتصار فيه على مورده وهو الوضوء دون الغسل والتّيمم ( 5 )( 5 ) مصباح الأُصول 3 : 288 ..
وقد ذكر شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) وجهاً آخر ، وهو أنّ أدلَّة اعتبار قاعدة التّجاوز مختصّة بالصّلاة ، فعدم جريانها في الوضوء والغسل والتّيمم على القاعدة لقصور الدّليل ( 6 )( 6 ) أجود التقريرات 2 : 468 ..