والمناط قيمة وقت الأداء ( 1 ) .
شرح
وجودهما في عصرهم ، وكذلك الحال في الدّينار بوحدة السياق .
ويؤيّد هذه الدّعوى أنّا لم نجد في شيء من الرّوايات ما يدلّ على وجود نصف الدّينار أو ربعه في عصرهم ، وإنّما كان المتعارف في عصرهم هو الدّينار والدرهم فقط ، وهذا يطمئن بصحّة الدّعوى المذكورة ، ومعه يجوز إعطاء القيمة بدلًا عن الدّينار ونصفه وربعه .
لا يقال : إنّ النّصف أو الرّبع وإن لم يكن موجوداً في عصرهم ( عليهم السلام ) ، إلَّا أنّه من الممكن أن يعطي الفقير ديناراً ويريد به النّصف المشاع أو الرّبع المشاع ليشترك مع الفقير في الدّينار ويترتب عليه آثار الشركة من التقسيم أو البقاء على الشركة ، فعدم وجودهما في عصرهم ( عليهم السلام ) لا يدلّ على إرادة القيمة من النّصف أو الرّبع .
لأنّه يقال : إرادة المشاع بالنصف أو الرّبع المستعملين في الرّواية بعيدة عن الفهم العرفي غاية البعد .
بل الصحيح ما أفاده الماتن ( قدس سره ) إمّا للدعوى الأولى كما قدّمناه أو للدعوى الثّانية كما هي المطمأنّ بها على ما مرّ .
ما هو المناط في القيمة
( 1 ) إذا بنينا على أنّ الواجب إنّما هو إعطاء قيمة الدّينار لا نفسه ، فهل المدار في قيمته على قيمة وقت تشريع الحكم ، أو أنّ المدار على قيمته في وقت الوطء أو لا هذا ولا ذاك وإنّما المناط في قيمته قيمة وقت الأداء والامتثال ؟
الأخير هو الصحيح ، وذلك لأنّ الثّابت في الذمّة ليس هو الدّينار ليقال إنّ القيمة الأقل تجزئ عن الدّينار الثّابت في الذمّة أو لا تجزئ عنه حتّى يرجع إلى البراءة أو