ويجوز لها اجتياز غير المسجدين لكن يكره ، وكذا يجوز لها اجتياز المشاهد المشرّفة ( 1 ) .
شرح
الوسائل ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 342 / أبواب الحيض ، آخر الباب 36 .( قدس سره ) وجماعة من ذهاب العامّة إلى حرمة السجدة على الحائض فيؤخذ بما دلّ على الأمر بالسجدة في حقّها ، لأنّها مخالفة للعامّة على الفرض ، وإلَّا فهما متعارضان ولا مرجح في البين من مخالفة العامّة وموافقة الكتاب ، فيتساقطان ونبقى نحن والعمومات والمطلقات الموجودة في المسألة ، وهي تدلّ على وجوب السجدة عند الاستماع بلا فرق في ذلك بين الحائض وغيرها ، وأمّا السماع فإن قلنا بوجوب السجدة معه على غير الحائض فنلتزم بوجوبها في حقّ الحائض أيضاً فعموم ما دلّ على وجوب السجدة عند السماع ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 240 / أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصّلاة ب 42 ح 2 ، ص 243 ب 43 ح 4 .هو المحكَّم ، وأمّا إذا لم نقل فلا ، لأنّ حكم الحائض حكم غيرها من المكلَّفين ، إذ الأخبار متساقطة وكأنها غير واردة من الابتداء .
كراهة اجتيازها غير المسجدين
( 1 ) تعرّض ( قدس سره ) في هذه المسألة لجملة فروع :
منها : أنّ الحائض لا يجوز لها الدّخول في المساجد إلَّا على نحو الاجتياز ، وقد تقدّم الكلام في ذلك عن قريب ( 3 )( 3 ) تقدّم في الصفحة 342 .، وقلنا إنّ الدليل عليه صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة حيث سألا فيها عن أن الجنب والحائض هل يدخلان المساجد ؟ قال : لا إلَّا على نحو الاجتياز ، وقد قال الله تعالى * ( . . . ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا . . . ) * ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 207 / أبواب الجنابة ب 15 ح 10 .وغيرها من الأخبار ( 5 )( 5 ) نفس الباب ..