تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
ومنها : عدم جواز اجتيازها عن المسجدين ، وهذا أيضاً قدّمنا الكلام فيه ( 1 )( 1 ) تقدّم في الصفحة 343 .وقلنا إنّ الحكم في الجنب منصوص ولم يرد في حقّ الحائض منع عن ذلك ، بل مقتضى إطلاق الصحيحة المتقدّمة جواز مرورها على المسجدين أيضاً ، نعم هناك روايتان ربما يستدلّ بهما على إلحاق الحائض بالجنب من هذه الناحية : إحداهما : ما ورد من أنّ المرأة إذا حاضت في المسجدين وجب عليها أن تتيمم وتخرج ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 205 / أبواب الجنابة ب 15 ح 3 .، بدعوى أنّ الاجتياز عنهما لو كان جائزاً في حقّها كما في سائر المساجد لم تكن حاجة إلى التيمم بوجه ، ومنها يستكشف أنّ كونها في المسجدين مبغوض سواء كان على نحو المرور أم كان على نحو المكث فيهما . ويدفعه : أنّ الرّواية ضعيفة لأنّها مرفوعة ، ومن ثمة استشكلنا في مشروعيّة التيمم في حقّها ، ولا سيما إذا كان مستلزماً لمكثها في المسجدين زائداً على المدّة الَّتي تبقى فيهما لولا تيممها . وثانيتهما : ما ورد من أنّ الجنب والحائض لا يقربان المسجدين ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 205 / أبواب الجنابة ب 15 ح 17 .، ودلالته وإن كانت ظاهرة إلَّا أنّها ضعيفة السند بنوح بن شعيب كما مرّ . نعم ، يمكن الاستدلال على ذلك بما يستفاد من صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة المتقدِّمة ، حيث إنّ السؤال فيها إنّما هو عن حكم الجنب والحائض وأنّهما يدخلان المساجد أو لا يدخلان فيها ، وحكم ( عليه السلام ) بعدم جواز دخولهما فيها إلَّا على نحو الاجتياز ، وعلَّله بقوله سبحانه * ( . . . ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ . . . ) * ( 4 )( 4 ) النِّساء 4 : 43 .، وهذا يدلَّنا على وحدة حكم الجنب والحائض ، وإلَّا لم يكن وجه للاستدلال بالآية على حكم الحائض لاختصاصها بالجنب . فبهذا أو بالتسالم في المسألة يمكن القول بأنّ الحائض كالجنب لا يجوز لها الاجتياز
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 354 | الشيخ ميرزا علي الغروي