شرح
عن المسجدين ، ومع قطع النّظر عنهما لا دليل على حرمة الاجتياز عن المسجدين في حقّ الحائض .
ومنها : أنّ الاجتياز للحائض عن غير المسجدين مكروه ، والمستند للماتن ( قدس سره ) في ذلك مرسلة دعائم الإسلام ، حيث روى أنّ الحيّض لا يقربن مسجداً ( 1 )( 1 ) المستدرك 2 : 27 / أبواب الحيض ب 27 ح 3 .وهي وإن كانت مرسلة إلَّا أنّ قاعدة التّسامح في أدلَّة السنن مرخّصة في الحكم بالكراهة .
وفيه : أنّ القاعدة غير تامّة في نفسها ، وتعديتها إلى المكروهات ممّا لا دليل عليه فلا يسعنا الحكم بالكراهة بوجه .
ومنها : أنّها لا تدخل المشاهد المشرفة كالمساجد ، ويجوز لها اجتيازها .
وهذا قد تقدّم الكلام فيه أيضاً ( 2 )( 2 ) تقدّم في الصفحة 345 .وقلنا إنّه لا دليل على إلحاق المشاهد بالمساجد وما ورد في موثقة أو رواية أبي بصير من أنّ الجنب لا يدخل بيوت الأنبياء ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 211 / أبواب الجنابة ب 16 ح 1 ، 2 ، 3 ، 5 . لكن رواية الاختبار ليس فيها نهي الجنب عن دخول بيوت الأنبياء ، وما فيه هذا الحكم ليس فيه الاختبار . ثمّ إنّ بعض هذه الرّوايات ليست عن أبي بصير ، وإنّما هو فيها صاحب القصّة .بعد ضمّها إلى ما ذكرناه من اشتراك الحائض مع الجنب في الأحكام لا يمكن الاستدلال به على المدّعى ، لأنّها إنّما وردت في مقام الإعجاز حيث إنّ السائل أراد فيها الاختبار وليست بصدد بيان حكم الله الواقعي .
على أنّ البيت غير المقابر والمشاهد ، فإنّ المقبرة لا يطلق عليها أنّها بيت علي ( عليه السلام ) أو بيت الحسين ( عليه السلام ) أو غيرهما من الأئمّة ( عليهم السلام ) فالرواية على تقدير تسليم دلالتها لا تشمل المشاهد والمقابر .
نعم ، يمكن الاستدلال على ذلك بما قدّمناه من استظهار وحدة حكم الحائض والجنب من الصحيحة المتقدّمة ، وبأنّ دخولهما على المشاهد هتك لأنّها معدّة للعبادة