تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
الآيات في نفسه ، واستماعه وإنصاته لها عند قراءة الغير ، وأمّا السماع من دون إنصات واستماع فلا دليل على كونه موجباً للسجدة بوجه . وأمّا إذا قلنا بوجوبها عند السماع ولو من دون الاختيار فهل تجب على الحائض أيضاً أو لا تجب ؟ فهو مورد الخلاف والكلام بينهم ، ومنشأ الخلاف هو اختلاف الأخبار الواردة في المقام ، فإن بعضها دلّ على الأمر بالسجدة على الحائض إذا سمعت الآية ، كما في صحيحة الحذّاء : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الطامث تسمع السجدة ، فقال ( عليه السلام ) : إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 340 / أبواب الحيض ب 36 ح 1 .وغيرها ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 341 / أبواب الحيض ب 36 ح 2 و 3 .. وبعضها الآخر دلّ على النهي عن سجدتها ، كما في موثقة غياث عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) « لا تقضي الحائض الصّلاة ، ولا تسجد إذا سمعت السجدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 342 / أبواب الحيض ب 36 ح 5 .، وفي بعضها الآخر : « لا تقرأ ولا تسجد » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 341 / أبواب الحيض ب 36 ح 4 . وفي نسخة « تقرأ » .وهي روايات متعارضة . الجمع المحكي عن الشيخ ( 5 )( 5 ) التهذيب 1 : 129 / 353 ، الاستبصار 1 : 115 / 385 .( قدس سره ) وقد جمع بينهما الشيخ ( قدس سره ) بحمل الطائفة الناهية عن السجدة على الإباحة ، نظراً إلى أنّها واردة في مقام توهّم الوجوب فتفيد الجواز ، وبحمل الأمر في الطائفة الآمرة على الاستحباب . وفيه مضافاً إلى أنّ الحكم باستحباب السجدة على الحائض لا يلائم ما علَّله به في استبصاره ( 6 )( 6 ) نفس المصدر .حينما أراد أن يعلَّل عدم جواز قراءة العزائم على الحائض ، علَّله بأن