[ 746 ] مسألة 3 : لا يجوز لها دخول المساجد بغير الاجتياز ( 1 ) ، بل معه أيضاً في صورة استلزامه تلويثها ( 2 ) .
السّابع : وطؤها في القُبل حتّى بإدخال الحشفة من غير إنزال بل بعضها على الأحوط ، ويحرم عليها أيضاً ( 3 ) ،
شرح
فهي من شعائر الله ودخول الجنب والحائض عليها مناف لتعظيم شعائر الله سبحانه وهو هتك .
ومن ذلك يظهر أنّ المشاهد أهم من البيوت ، لأنّ دخول الجنب والحائض بيوت الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) ممّا لا يستلزم الهتك بوجه ، إذ لا إشكال في أنّ الجنب والحائض ربما كانا يوجدان في بيوتهم من دون أن يجب عليهما الخروج عنها ، بل ربما كان يدخل فيها الجنب والحائض للسؤال عن حكمهما من دون أن يكون ذلك موجباً لهتكها ، وهذا بخلاف المشاهد لأنّها مواضع معدّة للعبادة ، ودخول الجنب أو الحائض في مثلها مناف لتعظيمها لأنّها من أهم شعائر الله ، فلا يبعد الحكم بحرمة دخولهما فيها من هذه الجهة .
( 1 ) كما مرّ وعرفت .
( 2 ) إذ لا إشكال في حرمة تلويثها ، ومعه لا يرخص العقل في دخول المساجد ، لأنّ الامتثال يتوقّف على ترك الدّخول ، لا أنّ الدّخول حينئذ يتّصف بالحرمة الشرعيّة كما لعلَّه ظاهر المتن ، وذلك لأنّ مقدّمة الحرام لا تتصف بالحرمة شرعاً ، نعم المحرّم هو التلويث والعقل يستقلّ معه في المنع عن الدّخول .
حرمة وطء الحائض في القُبل
( 3 ) يدلّ على ذلك الكتاب والسنّة معاً . قال عزّ من قائل * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ . . . ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 222 ..