شرح
على الجميع ، وليس هذا حكماً مختصّاً بالحائض ، فحمل الطائفة الناهية على ذلك موجب لإلغاء الحائض عن كونه موضوعاً للحكم الوارد فيها ، وهو خلاف الظاهر جدّاً .
الجمع المحكي عن الهمداني ( قدس سره )
وعن المحقّق الهمداني ( قدس سره ) جمعها بحمل الأخبار الآمرة على صورة استماع السور ، لأنّ السماع مطلق يشمل الاختياري وغيره ، والناهية على صورة سماعها غير الاختياري ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 286 السطر 10 ..
وهذا منه غريب ، لأنّ اللَّفظة الواردة في الطائفتين واحدة ، ولا موجب لحملها في إحداهما على الاختياري وفي الأُخرى على غيره ، ومجرد التعيّن الخارجي على أنّ الاستماع يوجب السجدة لا يوجب حمل أحد المتعارضين على المتعيّن الخارجي ، كما ذكرنا نظيره في الرّوايتين الدالَّتين على جواز بيع العذرة وعدمه ، حيث قلنا إنّ حمل العذرة في الطائفة المانعة على عذرة الإنسان وحملها في الطائفة المرخصة على عذرة غير الإنسان ليس من الجمع العرفي في شيء ( 2 )( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 65 ..
على أنّا نبيّن في محلَّه عدم وجوب السجدة عند السماع غير الاختياري ، وعليه يرد على هذا الجمع ما أوردناه على ما نقلناه عن صاحب المعالم ( قدس سره ) ، وحاصله : أنّ حمل الطائفة الناهية على السماع غير الاختياري يوجب إلغاء الحائض عن الموضوعيّة في تلك الطائفة ، لأنّ السماع ممّا لا تجب فيه السجدة على الجميع من دون اختصاصه بالحائض . إذن فلا يتم شيء من وجوه الجمع المذكورة في المقام .
والصحيح أنّهما متعارضان تعارض الأمر والنهي ، فإن ثبت ما ذكره صاحب