شرح
وذكره سبحانه حسن على كلّ حال .
وقد خالف في ذلك الشيخ ( قدس سره ) ، حيث نسب إليه في التهذيب دعوى عدم جواز السجود لغير الطاهر بالاتفاق ، وظاهره الإجماع على حرمته على الحائض في المقام أيضاً .
ولكن الظاهر بل الواقع عدم التزام الشيخ بذلك ، لأنّ هذه الدعوى إنّما وقعت في عبارة المقنعة ( 1 )( 1 ) المقنعة : 52 وفيه : ( ولا يجوز السجود إلَّا لطاهر من النجاسات ) ولم يشر إلى الاتفاق .دون التهذيب ، نعم الشيخ لم يناقش في ذلك .
على أنّه من الإجماع المنقول ، ولا نعتمد عليه مطلقاً ولا سيما في المقام ، للعلم بمخالفته للواقع ، لأنّ المشهور بين الأصحاب جواز سجدة الشكر على الحائض كما عرفت .
وجوب سجدة التلاوة على الحائض
وأمّا سجدة التلاوة عند الاستماع والإصغاء إلى آيات العزائم فوجوبها على الحائض هو المعروف بينهم ، وذلك لإطلاق ما دلّ على وجوب السجدة عند استماعها ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 239 / أبواب قراءة القرآن ب 42 .، ولم يرد عدم وجوبها أو حرمتها في حقّ الحائض في شيء من الأخبار وعليه فالإطلاق يشمل الحائض كما يشمل غيرها ، وليس في قبال المطلقات سوى دعوى الإجماع على حرمة السجدة على غير الطاهر كما تقدّمت عن الشيخ ( قدس سره ) وعرفت الجواب عنه .
وأمّا سجدة التلاوة عند سماعها من غير اختيارها فإن بنينا على عدم وجوب السجدة عند سماع آيات العزائم من غير الاختيار فالأمر في الحائض أوضح ، لأنّها كبقيّة المكلَّفين لا تجب السجدة عليها فيما إذا سمعت الآيات من دون اختيارها ، ويأتي في محلَّه أنّه هو الصحيح ، لأنّ السجدة إنّما تجب بأحد أمرين : قراءة المكلَّف تلك