والمشاهد المشرّفة كسائر المساجد ( * ) ( 1 )
شرح
أحدهما إلى الآخر أعني نوح بن شعيب فيكون من القلَّة بمكان يبعد أن يوجد المعنون به في طبقة واحدة متعدّداً ، إلَّا أنّ ذلك ليس سوى الظنّ ولا علم باتّحاد الطبقة والظنّ لا يترتّب عليه أثر ، مع أنّ أرباب الرّجال كالشيخ وغيره عنونوهما بعنوانين النيشابوري والبغدادي ( 1 )( 1 ) قد رجع السيِّد الأُستاذ ( قدس سره ) عن ذلك في معجم رجال الحديث 20 : 199 ، واستظهر الاتّحاد .، وعليه فلا يمكن الاعتماد على الرّواية بوجه .
ولعلَّه لما ذكرنا لم يقيّد جمع من الأصحاب الحكم بجواز اجتياز الحائض المساجد بغير المسجدين .
عدم التحاق المشاهد بالمساجد
( 1 ) قدّمنا الكلام في ذلك في بحث الجنابة ( 2 )( 2 ) تقدّم في شرح العروة 6 : 320 . وراجع الصفحة 355 من هذا الجزء .وناقشنا في التحاق المشاهد بالمساجد فإن قلنا هناك بعدم الالتحاق فالأمر في المقام أوضح ، فإنّه إذا لم يحرم الدخول فيها على الجنب لا يحرم الدخول فيها على الحائض بطريق أولى ، لأنّ الرّوايات وردت في الجنب دون الحائض ، وأمّا إذا قلنا بالالتحاق في الجنابة فأيضاً لا نلتزم بالالتحاق في الحائض ، لأنّا استفدنا من الصحيحة المتقدّمة وحدة حكمهما في خصوص دخول المساجد على نحو الاجتياز فقط ، وأمّا وحدة حكمهما في مثل المشاهد المشرفة فلا دليل عليه ، لاحتمال أن يكون للجنابة خصوصيّة اقتضت حرمة دخول الجنب في المشاهد ، فلا يمكن التعدِّي عنه إلى الحائض وإن كان الأحوط ترك الدخول فيها للحائض أيضاً .
هامش
( * ) على المشهور الموافق للاحتياط .