تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الرّابع : اللبث في المساجد ( 1 ) . الخامس : وضع شيء فيها إذا استلزم الدخول ( * ) ( 2 ) .
شرح
حرمة اللَّبث في المساجد على الحائض ( 1 ) تقدّم الكلام في ذلك أيضاً في بحث الجنابة ( 1 )( 1 ) تقدّم في شرح العروة 6 : 313 .. والوجه في حرمته ما دلّ على أنّ الجنب والحائض لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين كما في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المروية عن الصدوق في العلل معلَّلًا بقوله تعالى : * ( . . . ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا . . . ) * ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 207 / أبواب الجنابة ب 15 ح 10 .وقد تكلَّمنا هناك في أنّ الرّواية وإن كانت واردة في الجنب والحائض إلَّا أن استدلاله ( عليه السلام ) بالآية الكريمة يختص بالجنب لاختصاص الآية به حيث قال تعالى : * ( . . . لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى . . . ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ . . . ) * ( 3 )( 3 ) النِّساء 4 : 43 .ولم يقل « ولا حائضاً إلَّا عابرة سبيل » وقد ذكرنا أنّ المراد من النهي عن التقرّب إلى الصّلاة هو التقرّب إلى مكانها الَّذي هو المسجد . إلَّا أنّ استدلاله ( عليه السلام ) بالآية المباركة وتطبيقها على كلّ من الحائض والجنب يدلَّنا على أنّهما من حيث العبور عن المساجد متلازمان . حرمة الوضع في المساجد على الحائض ( 2 ) قيّده في المقام بما إذا استلزم الوضع الدخول في المسجد إلَّا أنّه في بحث الجنابة حكم بحرمة وضع الجنب شيئاً في المساجد مطلقاً استلزم الدخول أم لم يستلزمه ( 4 )( 4 ) حكم به في فصل ما يحرم على الجنب قبل المسألة [ 652 ] ، وراجع شرح العروة 6 : 325 ..
هامش
( * ) بل مطلقاً كما مرّ في الجنابة .