شرح
يجلسان فيها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 205 / أبواب الجنابة ب 15 ح 3 ..
حيث دلَّت على أنّ الحائض إذا طرأ حيضها وهي في المسجدين يجب أن تتيمّم وتخرج منهما ، فلو جاز لها إجتيازهما كما في سائر المساجد لم يجب عليها التيمم للخروج فوجوب التيمم في حقّها يدلّ على عدم جواز اجتيازها المسجدين .
وهذه الرّواية من حيث الدلالة وإن كانت ظاهرة ، إلَّا أنّها ضعيفة السند ، لما فيها من الرّفع فلا يمكن الاعتماد عليها في الاستدلال .
وثانيتهما : رواية محمّد بن مسلم قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في حديث الجنب والحائض - : ويدخلان المسجد مجتازين ، ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 209 / أبواب الجنابة ب 15 ح 17 ..
وهي من حيث الدلالة أيضاً ظاهرة ، إلَّا أنّها ضعيفة السند بنوح بن شعيب ، لتردّده بين نوح بن شعيب البغدادي الَّذي وثقه الشيخ ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) رجال الشيخ : 379 / الرقم [ 5619 ] .وبين نوح بن شعيب الخراساني النيشابوري الَّذي لم يوثق مع وحدة طبقتهما واتّحاد الرّاوي والمروي عنه ، ومع التردّد بين الثقة وغير الثقة لا يمكن الاستدلال بالرواية بوجه .
نعم ، قد يقال إنّ وحدة الطبقة واتّحاد الرّاوي والمروي عنه يدلَّنا على اتّحاد الرّجلين لإمكان أن يكون الشخص الواحد متولداً في بلد وساكناً في بلد آخر فيتعدّد عنوانه بالخراساني مثلًا تارة وبالبغدادي أخرى ، وأنّ المراد بهما واحد وقد وثقه الشيخ كما عرفت .
إلَّا أنّ هذا لا يفيد سوى الظنّ بالاتّحاد ولا سيما بملاحظة أنّ المعنون باسم نوح أو باسم شعيب قليل في الرّواة ، بل لا نذكر المعنون بهما من الرواة بالفعل ، فإذا أُضيف