تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
امرأة فسألته عن المرأة يستمرّ بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ قال فقال لها : إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصّلاة . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 ح 2 .. وفي صحيحة إسحاق بن جَرير : « أنّ دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 ح 3 .. وفي صحيحة أبي المَغراء « قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحائض من الدم ، قال : تلك الهراقة ، إن كان دماً كثيراً فلا تصلِّين وإن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 331 / أبواب الحيض ب 30 ح 5 .. وفي مرسلة يونس الطويلة « وقال هاهنا إذا رأت الدم البَحراني فلتدع الصّلاة إلى أن قال وإنّما سمّاه أبي بَحرانياً لكثرته ولونه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 276 / أبواب الحيض ب 3 ح 4 .، وورد فيها أيضاً « إذا أقبلت الحيضة فدعي الصّلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلِّي » ، لأنّ الظاهر من الإقبال والإدبار هو كثرة الدم وقلَّته وإن كان محتملًا للإقبال والإدبار من جهة أُخرى . هذه هي الأوصاف الواردة في الأخبار ، وهي كما عرفتها ستّة ، ويمكن إرجاعها إلى أربعة نظراً إلى أنّ الدفع لازم الكثرة كما أنّ الحرقة لازم الحرارة . وكيف كان الظاهر من الأخبار أنّ المعرف إلى الحيض طبيعي الصفات ، حيث اقتصر في بعضها بذكر وصف واحد وفي بعضها وصفان وهكذا ، وهذا ظاهر في أنّ المعرف هو الطبيعي على نحو صرف الوجود لا أنّ المعرف هو المجموع . ودعوى : أنّه لا بدّ من تقييد الأخبار بعضها ببعض . مندفعة : بأنّ الدم الواجد لتلك الأوصاف بأجمعها من الندرة بمكان ، وقلَّما يتحقّق له مصداق في الخارج ، فكيف يمكن حمل تلك الرّوايات على مثله .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 319 | الشيخ ميرزا علي الغروي