شرح
فهل يتقدّم الواجد للوصفين على واجد الوصف الواحد ، أو الواجد لوصف واحد على ما لا وصف له أو لا ؟
تبتني هذه المسألة على ملاحظة أنّ الأمارة على الحيض هل هي مجموع الأوصاف الواردة في الأخبار ، أو أنّ الأمارة كلّ واحد واحد من الأوصاف بمعنى أنّ المعرّف هو طبيعي الأوصاف ؟
فعلى الأوّل لا ترجيح لشيء من الدمين على الآخر ، لعدم اشتمالهما على مجموع الصفات وإن اشتمل كلّ منهما على بعضها .
وعلى الثاني فيتقدّم الواجد للوصف الواحد على فاقده لاشتماله على أمارة الحيض وتقع المعارضة بين الواجد للوصفين والواجد لوصف واحد ، لأنّ الأمارة الواحدة تعارض الأمارتين والأكثر ، والكثرة والقلَّة ليستا مرجحتين في الأمارتين ، ومن ثمة لو قامت بيّنة مركَّبة من عدلين على شيء وقامت بيّنة أُخرى مركَّبة من أربعة عدول على خلافها وقعت المعارضة بينهما كما قدّمناه في بحث المياه . وكذا إذا كان أحدهما مشتملًا على صفة والآخر على صفة أُخرى ، وتكون المرأة حينئذ فاقدة التمييز لا محالة .
فنقول : إنّ الأوصاف الواردة في الأخبار ستّة ، وهي السواد والحرارة والكثرة والطراوة وهي المراد من العبيط والحرقة والدفع ، ويقابلها الصفرة والبرودة والقلَّة والفساد وعدم الحرقة والفتور . حيث جعلت الأُولى معرّفة إلى الحيض والثّانية أمارة على الاستحاضة .
ففي صحيحة معاوية بن عمار « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إنّ دم الاستحاضة بارد وإنّ دم الحيض حارّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 ح 1 ..
وفي صحيحة حفص بن البَختَري « قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )