تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
[ 739 ] مسألة 12 : لا بدّ في التمييز أن يكون بعضها بصفة الاستحاضة وبعضها بصفة الحيض ، فإذا كانت مختلفة في صفات الحيض فلا تمييز بالشدّة والضعف أو غيرهما كما إذا كان في أحدهما وصفان وفي الآخر وصف واحد ، بل مثل هذا فاقد التمييز . ولا يعتبر اجتماع صفات الحيض بل تكفي واحدة منها ( 1 ) .
شرح
ما يعتبر في التمييز : ( 1 ) هذه المسألة متضمّنة لعدّة فروع وكان من حقّها أن تجعل مسائل مستقلَّة . منها : أنّ الصفات غير المنصوصة كالشدّة والثخانة وغيرهما كالصفات المنصوصة مرجّحة أو لا يمكن الترجيح بها ؟ لا وجه للتعدِّي عن الأوصاف المنصوصة إلى غيرها سوى الظنّ والاستحسان وهما ممّا لا يمكن الاعتماد عليهما وإن ذكر جملة من الأكابر كالمحقّق الهمداني ( 1 )( 1 ) لاحظ مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 305 تنبيه .( قدس سره ) أنّ المرسلة تدلّ على أنّ المرأة تعيّن الحيض بظنّها . إلَّا أنّه ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، ولا دلالة للمرسلة على ذلك ، بل مقتضى قوله إذا كان الدم بلون واحد تتحيّض بست أو بسبع ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 ح 3 .أنّ غير اللون لا يمكن الترجيح به . إذن لا مسوغ للتعدِّي إلى غير المنصوص من الصفات إلَّا مجرّد الظنّ والاستحسان ولا يمكن أن يعتمد عليهما في مقابل إطلاق الأخبار ، لأنّه يقتضي عدم الاعتبار بالصفات غير المنصوصة . ومنها : أنّ أحد الدمين إذا كان واجداً لوصفين والآخر واجداً لوصف واحد ، أو كان أحدهما مشتملًا على وصف واحد ولم يكن الآخر مشتملًا على شيء من الأوصاف