[ 729 ] مسألة 2 : المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم إلى ثلاثين يوماً وإن كان في أواسط الشهر الهلالي أو أواخره ( 1 ) .
شرح
ما هو المراد بالشهر
( 1 ) هناك أمران اختلط أحدهما بالآخر :
أحدهما : أنّ المراد بالشهر الَّذي تجعل المستحاضة ثلاثة أو سبعة منه حيضاً والباقي استحاضة ما هو ؟
وثانيهما : أنّ المستحاضة مخيّرة في جعل العدد ووضعه أينما شاءت في أوّل رؤيتها الدم ووسطه وآخره ، أو أنّه لا بدّ من أن تجعل العدد حيضاً من أوّل رؤيتها الدم وتجعل الاستحاضة بعد ذلك .
أمّا الأمر الأوّل فالمراد بالشهر ليس هو الشهر الهلالي ، بل المراد مقداره وهو ثلاثون يوماً ، وأوّل الثّلاثين ومبدؤها هو أوّل رؤيتها الدم كان في أوّل الشهر أو وسطه أو آخره .
وتدل على ذلك المرسلة والموثقة ، وذلك لقوله ( عليه السلام ) في المرسلة « تلجّمي وتحيّضي في كلّ شهر في علم الله ستّة أيّام أو سبعة أيّام ، ثمّ اغتسلي غسلًا وصومي ثلاثة وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 ح 3 .وقد دلَّت على أنّ المراد بالشهر ثلاثون يوماً في كلّ شهر وإن كان من وسطه أو آخره .
وفي مرسلته الأُخرى « وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 299 / أبواب الحيض ب 12 ح 2 .وفي الموثقة : « إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم تركت الصّلاة عشرة أيّام ثمّ تصلِّي عشرين يوماً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 291 / أبواب الحيض ب 8 ح 6 .الحديث ، فيستفاد منها أنّ المراد بالشهر ثلاثون يوماً ، وأوّله أوّل رؤيتها الدم .