شرح
ناسية الوقت والعدد
وأمّا الناسية للوقت والعدد كليهما فصريح المحقّق في الشرائع أنّ حكمها حكم المضطربة ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 40 / في الاستحاضة .، فيجب أن تميّز بالصفات ومع فقدها ترجع إلى العدد .
وذكر صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 3 : 238 / في الحيض .وغيره ( 3 )( 3 ) الجمل والعقود : 164 / في الحيض .أنّ الناسية للوقت والعدد هي القدر المتيقّن من المرسلة ، فيتعيّن في حقّها التمييز بالصفات ومع عدم التمكَّن ترجع إلى العدد ولا ترجع إلى أقاربها .
ولعلّ الوجه فيما ذهبوا إليه من إدراج الناسية تحت المضطربة وغير مستقرّة العادة توهم أنّ قوله ( عليه السلام ) في المرسلة « أغفلت عددها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 276 / أبواب الحيض ب 3 ح 4 .بمعنى الغفلة والنسيان .
ولكن الصحيح أن أغفلت بمعنى تركت ، أي المرأة بعد ما تقدّم دمها في شهر وتأخّر في آخر وزاد تارة ونقص أخرى تركت عادتها وعددها ولم تستقر لها عادة ، ويدلُّ على ذلك قوله ( عليه السلام ) « زاد أو نقص تأخّر أو تقدم » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 ح 3 .، فالمرسلة مختصّة بالمضطربة الَّتي لم تستقر لها عادة ، ولا تشمل الناسية الَّتي لها عادة معيّنة إلَّا أنّها نسيتها ، لا أنّها تركت عادتها . فإدراج الناسية في غير مستقرّة العادة ممّا لا وجه له والمرسلة غير شاملة للناسية لوقتها وعددها فضلًا عن ناسية العدد أو الوقت خاصّة ، هذا .
وذكر المحقّق الهمداني ( قدس سره ) أنّ الناسية وإن كانت خارجة عن موضوع المضطربة لما عرفت ، إلَّا أنّ وظيفتها وظيفة المضطربة ومن لم تستقر لها عادة ، وذلك لأنّ المرسلة حصرت السنن في ثلاث وصرّحت بأنّها لا رابع لها ، فلو حكمنا في