تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
[ 730 ] مسألة 3 : الأحوط أن تختار العدد ( * ) في أوّل رؤية الدم ( 1 ) إلَّا إذا كان مرجح لغير الأوّل ( * * ) ( 2 ) . [ 731 ] مسألة 4 : يجب الموافقة بين الشهور ، فلو اختارت في الشهر الأوّل أوّله ففي الشهر الثّاني أيضاً كذلك ، وهكذا ( 3 ) .
شرح
وأمّا الأمر الثّاني فالصحيح أنّها ليست مخيّرة في وضع العدد أينما شاءت ، بل المتعيّن في حقّها جعل العدد من أوّل رؤيتها الدم والاستحاضة بعد ذلك ، لأنّه عبّر في الرّوايات ب « ثمّ » كقوله « ثمّ تصلِّي عشرين يوماً » وقوله « ثمّ اغتسلي غسلًا وصومي » ومعه لا وجه لتخييرها في جعل العدد أينما أرادت ولو بعد الاستحاضة كما هو صريح الماتن في المسألة السابعة الآتية حيث قال : وإن كان الأقوى التخيير . ( 1 ) قد عرفت أنّه المتعيّن لا أنّه أحوط . ( 2 ) لم يظهر لنا المراد بالمرجح لغير الأوّل ، لأنّ مفروض الكلام تساوي الدم من حيث الصفات وعدم التمكَّن من الرّجوع إلى الأقارب ، ومعه ما معنى المرجّح للحيضيّة في الأوّل أو غيره ، بل الصحيح والمتعيّن أنّ العدد تجعله في الأوّل لدلالة المرسلة والموثقة كما تقدّم . وجوب الموافقة بين الشهور ( 3 ) هذا متفرّع على تخيير المرأة في جعل العدد أينما شاءت وأنّها إذا وضعته في الشهر الأوّل في أوّله أو وسطه أو موضع آخر لا بدّ أن تجعله في الشهر الثّاني في ذلك الوقت بعينه ، وبعبارة أخرى التخيير ابتدائي وليس استمرارياً ، وذلك لأنّ المرسلة والموثقة حدّدتا أيّام الحيض والاستحاضة بثلاثين يوماً ، فلا يكونان أزيد من ذلك
هامش
( * ) بل الأظهر ذلك .
( * * ) لا نعرف ما يكون مرجّحاً والمفروض عدم التمييز .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 299 | الشيخ ميرزا علي الغروي