تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ومع عدمه إلى الرّوايات ( 1 ) ، ولا ترجع إلى أقاربها ، والأحوط أن تختار السبع .
شرح
على الامتثال الوهمي كما قدّمناه . نعم بناءً على أنّها محرمة عليها تشريعاً يجب أن تحتاط في مجموع الأيّام الَّتي ترى فيها الدم بمقتضى علمها الإجمالي ، فناسية الوقت والعدد تجمع بين وظيفتي ناسية الوقت خاصّة وناسية العدد خاصّة . ( 1 ) فتتخير بين الثّلاثة والستّة والسبعة كما صرّح بذلك سابقاً ، وأنّ المبتدئة والمضطربة عند عدم التمكَّن من التمييز بالصفات وعدم الأقارب ترجعان إلى العدد مخيّرة بين اختيار الثّلاثة في كلّ شهر أو الستّة أو السبعة . والتخيير بين الستّة والسبعة يستفاد من المرسلة كما تقدّم ، فبناءً على أنّ حكم الناسية حكم المضطربة والمبتدئة فلا محالة يثبت التخيير بين الست والسبع في حقّها أيضاً . وأمّا الثّلاثة فهي غير واردة في شيء من الرّوايات غير موثقتي ابن بكير ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 291 / أبواب الحيض ب 8 ح 5 و 6 .الدالَّتين على أنّ المستحاضة تجعل عشرة أيّام حيضاً في الشهر الأوّل وثلاثة في الشهر الثّاني ولم ترد في غيرهما من الأخبار . وأمّا موثقة سماعة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 ح 2 .الدالَّة على أنّ أكثر حيضها عشرة وأقلَّه ثلاثة فقد تقدّم أنّها لا دلالة لها على التحديد ، وإنّما هي لبيان أقلّ الحيض وأكثره ، وأمّا أنّ المرأة تجعل الحيض بينهما أيّ مقدار فهو لا يستفاد من الموثقة ، فالموثقتان شارحتان لهذه الموثقة . ولكن عرفت أنّ الرّوايات متعارضة ، فلا يمكن الجمع بينهما بالتخيير حتّى يحكم بكون المرأة مخيّرة بين الثّلاث والست والسبع ولو في غير الشهر الأوّل . ثمّ على تقدير التنزل والبناء على عدم تعارضها فأقصى ما يمكن استفادته من الموثقتين أنّ المبتدئة مخيّرة بين الثّلاث والست والسبع لأنّها موردهما ، فكيف يمكن التعدِّي عن موردهما إلى المضطربة أو الناسية ، فالثلاثة ممّا لا دليل عليها أصلًا .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 297 | الشيخ ميرزا علي الغروي