تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
والشهرين المتقدّمين أيّ شيء فتأخذ به فيما بيدها من الشهر . لأنّ مرجع شكَّها في عددها إلى الأقل والأكثر وأنّها لا تعلم أنّ عدد حيضها في الشهرين المتقدّمين خمسة مثلًا أو ثمانية ، فهي تعلم باستمرار حيضها إلى الخمسة أو الأربعة أو غيرهما من العدد ، ولكنّها تشكّ في كونه مستمراً إلى الثمانية أو التسعة والأصل بقاؤه وعدم انقطاعه إلى الثمانية أو التسعة أو غيرهما ممّا تقطع بعدم كونها حائضاً فيه ، لأنّه شبهة موضوعيّة . فإذا ثبت بالاستصحاب أنّ عدد حيضها في الشهرين السابقين هو الثمانية أو غيرها ، فلا محالة يترتب عليه آثارها الَّتي منها أن تتحيّض فيما بيدها من الشهر بتلك الأيّام وذلك العدد ويحكم في الباقي بالاستحاضة ، والعلم الإجمالي بأنّها حائض أو مستحاضة في غير العدد المتيقّن في الحيضيّة لا يمنع عن الرّجوع إلى الأصل ، لانحلاله بالاستصحاب الجاري في أحد الطرفين دون الآخر . نعم ، لمّا كان المشهور هو التحيّض ستّاً أو سبعاً في حقّ الناسية أعني الرّجوع إلى العدد ، فالاحتياط في الزائد على السبع بالجمع بين أحكام الحائض والمستحاضة إلى اليوم الَّذي تقطع بعدم كونها حائضاً في ذلك اليوم ممّا لا مانع عنه خروجاً عن الخلاف ، وإن لم يكن متعيّناً لاستصحاب الحيض كما عرفت . ناسية الوقت وأمّا الناسية للوقت دون العدد كما إذا علمت أنّ عددها خمسة أيّام مثلًا إلَّا أنّها لم تدر وقتها وأنّه أوّل الشهر أو وسطه أو غيره ، فلا مناص من أن تحتاط في جميع الأيّام الَّتي ترى فيها الدم كاثني عشر يوماً أو أقل أو أكثر ، وذلك لقانون العلم الإجمالي بأنّها في الأيّام المذكورة حائض أو مستحاضة ، فلا مناص من الاحتياط تحصيلًا للقطع بالامتثال ، وهذا بناءً على أنّ حرمة العبادات في حقّ الحائض تشريعيّة ، فإنّ المرأة حينئذ تأتي بالصلاة وغيرها من عباداتها وتترك المحرمات على الحائض وتقطع بذلك بالامتثال .