تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وأمّا غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العدديّة فقط والمبتدئة والمضطربة والناسية فإنّها تترك العبادة وترتب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات ، وأمّا مع عدمها فتحتاط بالجمع ( * ) بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام ، فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضاً ، نعم لو علمت أنّه يستمر إلى ثلاثة أيّام تركت العبادة بمجرّد الرؤية وإن تبيّن الخلاف تقضي ما تركته . [ 716 ] مسألة 16 : صاحبة العادة المستقرّة في الوقت والعدد إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضاً ( * * ) ، سواء كان قبل الوقت أو بعده ( 1 ) .
شرح
نعم ، هذا يختص بالحبلى والنّفساء لورود الأخبار فيهما ، وأمّا في غيرهما فلا دليل على عدم كون الصفرة حيضاً ، فعلى تقدير الالتزام بالحيضيّة بعد انقضاء الثّلاثة لا بدّ من الالتزام بها قبل انقضائها أيضاً بالاستصحاب . إلَّا أنّ من المقطوع به عدم الفرق بين الحبلى والنّفساء وبين بقيّة أقسام المرأة في الحكم بعدم حيضيّة ما تراه من الصفرة ، ولأجل ذلك يحكم بعدم حيضيّة الصفرة في جميع أقسام المرأة غير ذات العادة ، لأنّ الصفرة في أيّام العادة حيض كما مرّ . هذا تمام الكلام في قاعدة الإمكان وما يترتب عليها من الفروع . رؤية العدد في غير وقتها ( 1 ) قدّمنا أنّ ذات العادة العدديّة إذا رأت الدم زائداً على العشرة تجعل عدد أيّامها حيضاً والزّائد استحاضة ، وإذا رأته ولم يتجاوز العشرة وكان الدم واجداً للصفات يحكم بكونه حيضاً ، نعم إذا كان غير واجد للصفات يشكل الحكم بحيضيّته كما
هامش
( * ) وإن كان الأقرب كونها استحاضة وإن استمرّ الدم إلى ثلاثة أيّام .
( * * ) إذا كان واجداً للصفات وإلَّا فهو استحاضة وإن كان الاحتياط أولى .