تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وفي النّقاء المتخلَّل تحتاط بالجمع بين ( * ) تروك الحائض وأعمال المستحاضة ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا يبتني على الخلاف المتقدّم في النّقاء المتخلَّل في أثناء الحيضة الواحدة ( 1 )( 1 ) تقدّم في الصفحة 135 .وقد احتاط ( قدس سره ) هناك بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة وأشرنا هناك إلى أنّ مقتضى إطلاق الأخبار الواردة في أنّ أقلّ الطَّهر عشرة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 297 / أبواب الحيض ب 11 .أنّ طبيعي الطَّهر والنّقاء لا يكون أقل منها كان متخلِّلًا بين حيضتين أو بين حيضة واحدة لا خصوص الطَّهر المتخلَّل بين الحيضتين . ثمّ على تقدير الاحتياط فلا بدّ من الجمع بين أحكام الحائض والطَّاهرة ، لا بين وظائف الحائض والمستحاضة ، لدوران الأمر بين الحيض والطَّهر ، لا بين الحيض والاستحاضة ، لأنّ المفروض عدم رؤيتها الدم ليحتمل كونه استحاضة فهي إمّا بحكم الحائض وإمّا طاهرة . وتفصيل الكلام في هذه المسألة : أنّ مجموع الدمين وأيّام النّقاء المتخلَّل بينهما قد يكون عشرة أيّام أو أقل كما إذا رأت ثلاثة أيّام ثمّ طهرت ثلاثة أيّام ثمّ رأت الدم ثلاثة أيّام ، ولا إشكال حينئذ في الحكم بحيضيّة الدمين ، وأمّا النّقاء المتخلَّل بينهما فحكمه يبتني على المسألة المتقدِّمة ، وقد احتاط فيها الماتن بالجمع بين أحكام الحائض والمستحاضة ، ولكن ذكرنا أنّه محكوم بحكم الحيض ، لأنّ الطَّهر على إطلاقه وطبيعته لا يقل عن عشرة أيّام سواء كان متخلَّلًا بين حيضتين أو في أثناء حيضة واحدة ، وأشرنا إلى أنّه على تقدير الاحتياط لا بدّ أن يحتاط بالجمع بين أحكام الحائض والطاهرة لا الحائض والمستحاضة ، لأنّها لا ترى دماً في أيّام النّقاء ليدور أمره بين الحيض والاستحاضة وإنّما أمرها يدور بين كونها بحكم الحائض أو الطاهرة . وقد يكون مجموع الدمين وأيّام النّقاء زائداً عن العشرة ، كما إذا رأت خمسة أيّام
هامش
( * ) تقدّم أنّ الأظهر كونه من الحيض وكذا الحال فيما بعده .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214 | الشيخ ميرزا علي الغروي