شرح
قبل الثّلاثة وعدمه .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أيّ ساعة رأت المرأة الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت ، وإذا رأت الطَّهر في ساعة من النّهار قضت صلاة اليوم واللَّيل مثل ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 366 / أبواب الحيض ب 50 ح 3 .. وهي تدلَّنا على أمرين :
أحدهما : أنّ صحّة الصوم مشروطة بعدم الحيض في ساعات النّهار ، بحيث لو رأت المرأة الحيض في ساعة منها ولو في آخر ساعات النّهار بطل صومها لا محالة .
ثانيهما : وجوب ترتيب آثار الحيض في أوّل زمان رؤية الدم ، بلا فرق بين احتمالها انقطاع الدم قبل الثّلاثة وعدمه .
ومنها : الأخبار الواردة في الحبلى من أنّها إذا رأت الدم عبيطاً تترك الصّلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 331 / أبواب الحيض ب 30 ح 6 .وعليه فلا مناص من الحكم بأن ما تراه المبتدئة وأخواتها من الدم الأحمر حيضاً ، ثمّ إن استمر ثلاثة أيّام فهو ، وإلَّا فيستكشف أنّه كان استحاضة ، ويجب قضاء ما تركته من الصلوات في اليوم أو اليومين .
وهل هذا يعم الحبلى وغيرها ، أو أنّ الحبلى لا ترتب آثار الحيض عند رؤيتها الدم الأحمر إلَّا إذا استمرّ ثلاثة أيّام ؟
ذهب المحقّق الهمداني إلى التفصيل ، ومستنده صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال « سألت أبا الحسن عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كلّ شهر ، هل تترك الصّلاة ؟ قال : تترك الصّلاة إذا دام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 330 / أبواب الحيض ب 30 ح 2 .بدعوى أنّ مفهوم الجملة الشرطيّة « إذا دام . . . » أنّ الدم الَّذي رأته الحبلى إذا لم يدم ثلاثة أيّام فهو ليس بحيض فلا يحكم على الحبلى بالحيض إلَّا إذا دام ثلاثة أيّام بخلاف غير الحبلى ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 299 السطر 27 31 ..
ويدفعه : أنّ الصحيحة لا دلالة لها على المدّعى ، لأنّ « دام » بمعنى استمرّ في مقابل