تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
أمراً سابقاً فهو غير معتبر في جريانه على ما تكلَّمنا عليه في محلَّه . ولم يؤخذ في الحكم بالحيضيّة عنوان آخر وجودي غير استمراره ثلاثة أيّام ، ليقال إنّ الاستصحاب لا يثبت ذلك العنوان الوجودي ، وحيث إنّه دم واجد للصفات أو فاقد لها بالوجدان وباق إلى ثلاثة أيّام بالاستصحاب فلا مناص من الحكم بحيضيّته ولم نفهم لمناقشة شيخنا الأنصاري ( 1 )( 1 ) كتاب الطَّهارة : 201 السطر الأخير / المقصد الثّاني في الحيض .( قدس سره ) في جريان هذا الاستصحاب وجهاً صحيحاً ، هذا كلَّه بحسب القاعدة . إلَّا أنّ النصوص دلتنا على عدم كون الصّفرة حيضا بمجرّد رؤيتها ولو مع الحكم بحيضيّتها بعد استمراره ثلاثة أيّام ، كما في صحيحة إسحاق بن عمار ، قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال : إن كان دماً عبيطاً فلا تصلي ذينك اليومين وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 331 / أبواب الحيض ب 30 ح 6 .حيث قدّمنا أنّ أظهر ما يمكن أن يحمل عليه هذه الرّواية إنّما هو ترك الصّلاة بمجرّد رؤية الدم لا بعد انقضاء اليوم أو اليومين ، إذ لا معنى للأمر بترك الصّلاة فيهما بعد انقضائهما وقد دلَّت في هذه الصّورة على أنّ ما تراه الحبلى إذا كان دماً أحمر وعبيطاً فهو حيض وإذا كان صفرة فهو استحاضة فلتغتسل وتصلَّي . وكما في صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج ، قال « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن امرأة نفِست فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ثمّ طهرت وصلَّت ثمّ رأت دماً أو صفرة قال : إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصلّ ولا تمسك عن الصّلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 393 / أبواب النّفاس ب 5 ح 2 .وبمضمونها غيرها من الأخبار ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 383 و 387 / أبواب النّفاس ب 3 ح 3 و 16 .حيث دلَّت على أنّ ما رأته النّفساء إذا كان صفرة فهو ليس بحيض وعليه فلا يمكننا الحكم بأن ما تراه المرأة من الصفرة قبل انقضاء ثلاثة أيّام حيض .