تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
والَّذي يدلَّنا على ذلك الأخبار المستفيضة الآمرة بإعادة الوضوء إذا غلب النوم العقل أو تحقّق بعده غيره من نواقض الوضوء ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 248 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 9 ، ب 3 ح 2 ، ب 5 ح 5 ، ب 7 ح 9 ، ب 9 ح 9 ، 10 .وما ورد من أنّ الوضوء لا يعاد من الرعاف ونحوه ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 265 / أبواب نواقض الوضوء ب 7 ح 5 و 8 و 11 ، ب 7 ح 9 ، ب 6 ح 1 ، ب 9 ح 8 ، ب 10 ح 2 ، ب 14 ح 1 ، ب 16 ح 3 .، إذ لا يتوهّم أنّ عدم النوم شرط في صحّة الوضوء ، فالأمر بإعادته حينئذ ليس بكاشف عن وقوعه فاسداً ، وإنّما هو من جهة عدم ترتب الغرض المقصود منه عليه ، فكان الإتيان به صحيحاً كالإتيان به فاسداً من حيث عدم ترتب الواجب عليه فليراجع . فالصحيح عدم دلالة شيء من ذلك على اشتراط الغسل بالبول قبله . نعم ، موثقة أحمد بن هلال كالصريح في الاشتراط حيث قال « سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول ، فكتب : إنّ الغسل بعد البول إلَّا أن يكون ناسياً فلا يعيد منه الغسل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 252 / أبواب الجنابة ب 36 ح 12 .، لأنّ قوله « إنّ الغسل بعد البول » كالصريح في أنّه إذا وقع قبل البول فسد . إلَّا أنّها ضعيفة الدلالة على المدّعى ، وذلك لعدم تعرّضها لخروج البلل المشتبه بعد الغسل ، وبطلان الغسل قبل البول إذا لم يخرج منه البلل المشتبه ممّا لا يلتزمون به فإنّما يقول من قال به على نحو الشرط المتأخّر ، وأنّه إذا خرجت منه الرّطوبة المشتبهة يكشف ذلك عن عدم صحّة الغسل الواقع قبل البول ، وأمّا إذا اغتسل ولم يبل ولم يخرج منه بلل بعد ذلك فلا يحكمون ببطلان غسله بوجه .