[ 685 ] مسألة 2 : الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطاً في صحّته ( 1 ) وإنّما فائدته عدم وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بالمني ، فلو لم يستبرئ واغتسل وصلَّى ثمّ خرج منه المني أو الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته ويجب عليه الغسل لما سيأتي .
شرح
عدم اشتراط الاستبراء في صحّة الغسل
( 1 ) وذلك لعدم دلالة الدليل على الاشتراط ، فمقتضى إطلاق الأخبار الواردة في كيفية الغسل الآمرة بغسل الرأس والبدن بل وغسل الفرج ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 229 / أبواب الجنابة ب 26 .وسكوتها عن بيان اعتبار البول في صحّته مع كونها واردة في مقام البيان عدم اشتراطه به .
نعم ، قد يستدلّ على اشتراط الغسل بالبول قبله بصحيحة محمّد بن مسلم « عن الرّجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء ، قال يغتسل ويعيد الصّلاة ، إلَّا أن يكون بال قبل أن يغتسل ، فإنه لا يعيد غسله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 251 / أبواب الجنابة ب 36 ح 6 .، نظراً إلى أنه لا وجه للأمر بإعادة الصّلاة والاغتسال إلَّا بطلان الغسل قبل البول بخروج البلل من إحليله ، فهذا يدل على اشتراط الغسل بالبول قبله .
وفيه : أنّ راوي هذا الحديث وهو محمّد بن مسلم قد روى متّصلًا بهذا الحديث وقال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ، ثمّ وجد بللا فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء ، لأنّ البول لم يدع شيئاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 251 / أبواب الجنابة ب 36 ح 7 .، فإن التّعبير بالانتقاض كالصريح في أنّ غسله قبل أن يبول قد وقع صحيحاً ، إلَّا أنّه انتقض بحدوث الجنابة الجديدة أعني البلل المشتبه ، وبهذا نحمل الأمر بإعادة الصّلاة فيها على ما إذا صلَّى بعد خروج البلل المشتبه .