شرح
وموثقة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 250 / أبواب الجنابة ب 36 .، حيث دلَّت على أنّه كالمني ولا بدّ معه من الاغتسال ، وهذا هو المعروف المشهور بينهم .
وقد نسب إلى الصدوق القول باستحباب الغسل حينئذ ( 2 )( 2 ) نسبه إليه في المستمسك 3 : 119 ، وراجع الفقيه 1 : 48 / باب صفة غسل الجنابة ، ذيل ح 188 .، تمسكاً بما رواه من أنّه إن كان قد رأى بللًا ولم يكن بال فليتوضأ ولا يغتسل ، إنّما ذلك من الحبائل ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 250 / أبواب الجنابة ب 36 ح 2 ومع اختلاف يسير ح 4 .، فإذا ضمّ ذلك إلى الأخبار الآمرة بالغسل حينئذ فتكون النتيجة هي استحباب الغسل عند خروج البلل المشتبه فيما إذا اغتسل ولم يكن قد بال .
ويدفعه : أن الرّواية قاصرة السند والدلالة ، أمّا بحسب السند فلأنها مرسلة ولا اعتبار بالمراسيل ، وأمّا من حيث الدلالة فلأن البلل الخارج حينئذ إذا كان من الحبائل كالمذي فلما ذا وجب معه الوضوء ، فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور من وجوب الغسل حينئذ .
نعم ، ورد في رواية زيد الشحّام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ثمّ رأى شيئاً ، قال : لا يعيد الغسل ، ليس ذلك الَّذي رأى شيئاً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 253 / أبواب الجنابة ب 36 ح 14 .، وفي رواية عبد الله بن هلال قال « سألت أبا عبد الله عن الرّجل يجامع أهله ثمّ يغتسل قبل أن يبول ثمّ يخرج منه شيء بعد الغسل ، قال : لا شيء عليه ، إنّ ذلك ممّا وضعه الله عنه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 252 / أبواب الجنابة ب 36 ح 13 .. وهما تدلَّان على عدم وجوب الغسل حينئذ .
إلَّا أنّهما ليستا قابلتين للمعارضة مع الأخبار الدالَّة على وجوب الاغتسال لضعفهما بحسب السند ، أمّا الأُولى فبأبي جميلة المفضّل بن الصالح ، وأمّا الثّانية فبعبد الله بن هلال . بل يمكن المناقشة في دلالتهما أيضاً ، حيث إنّ الجماع غير مستلزم للإنزال دائماً حتّى يجب البول بعده ، وكذا الجنابة المطلقة ، فإنّ البحث إنّما هو في الجنابة