الثّامن : التّسمية ، بأن يقول « بسم الله » والأولى أن يقول « بسم الله الرّحمن الرّحيم » .
التّاسع : الدُّعاء المأثور في حال الاشتغال ، وهو : « اللَّهمّ طهِّر قلبي ، وتقبَّل سعيي ، واجعل ما عندك خيراً لي ، اللَّهمّ اجعلني من التّوّابين ، واجعلني من المتطهِّرين » ، أو يقول : « اللَّهمّ طهِّر قلبي ، واشرَح صدري ، وأجرِ على لساني مِدحتك والثّناء عليك ، اللَّهمّ اجعله لي طَهوراً وشِفاءً ونوراً ، إنّك على كلّ شيء قدير » ، ولو قرأ هذا الدُّعاء بعد الفراغ أيضاً كان أولى .
العاشر : الموالاة والابتداء بالأعلى في كلّ من الأعضاء في التّرتيبي .
[ 684 ] مسألة 1 : يكره الاستعانة بالغير في المقدّمات القريبة على ما مرّ في الوضوء ( 1 ) .
شرح
تماميّة قاعدة التّسامح في أدلَّة السنن في نفسها ثمّ تعديتها إلى فتوى الفقيه ، ومن ثمّ لا يهمّنا التعرّض لها في المقام . ثمّ تعرّض لعدّة مسائل :
( 1 ) لم ترد رواية في كراهة الاستعانة بالغير في المقدّمات في الغسل ، وإنّما ذكروا ذلك في الوضوء وادّعوا دلالة بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 476 / أبواب الوضوء ب 47 ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 .عليها معلَّلًا بأنّ الله أمر أن لا يشرك في عبادته . وقد قدّمنا هناك ( 2 )( 2 ) ذيل القسم الثّاني قبل المسألة [ 561 ] .أنّ الظَّاهر من تعليل الرّواية أنّ المنهي عنه هو الاستعانة بالغير في النيّة ، بأن يأتي بالوضوء لغير الله ، فإنّ العبادة لا بدّ أن يؤتى بها مستقلَّة لله ، ولا يصحّ إتيانها للغير مستقلا أو بالانضمام ، ولا دلالة لها على كراهة الاستعانة بالمقدّمات ، بل لا يتحقق الوضوء من غير الاستعانة بالغير في المقدّمات إلَّا على وجه الندرة والشذوذ ، لاحتياجه إليها ولو من حيث المكان والماء وغيرها .