شرح
حينما ترى الدم ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 285 و 286 / أبواب الحيض ب 6 ح 2 و 3 ..
وهما معارضتان مع الأخبار الدالَّة على أنّ أقل الطَّهر عشرة أيّام ، ولكن الجزم باعتبار تخلَّل أقلّ الطَّهر بين الحيضتين يوجب التصرّف في الرّوايتين ، ومن هنا حملهما المحقّق ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 207 / فروع غسل الحيض .( قدس سره ) على المرأة المتغيّرة عادتها بحيث لم يتميّز أيّام حيضها عن غيرها ، فالإمام ( عليه السلام ) حكم بوجوب الصّلاة عند نقائها ، وبالإمساك عن الصّلاة عند رؤيتها الدم من باب الاحتياط هذا .
ولكن الصحيح حملهما على المرأة المبتدئة الَّتي لم تستقر لها عادة ، حيث لم يفرض فيهما سبق عادة على المرأة ، فإن المبتدئة يجب عليها ترتيب آثار الحائض عند رؤيتها الدم المتصف بأوصاف الحيض ، وبما أنّه متّصف بأوصافه فأمرها ( عليه السلام ) بالإمساك عن الصّلاة عند رؤيتها للدم إلى أن ينتهي الشهر ، فإن استقرّت لها العادة فهو ، وإلَّا فهي مستمرة الدم ومحكومة بأحكام المستحاضة .
وعليه فهو حكم ظاهري تقطع المرأة بعد انقضاء الشهر أنّ بعضاً من الأيّام الَّتي كانت ترى فيها الدم لم تكن حائضاً وكان عملها مخالفاً للواقع ، ولا دلالة لها على أنّ الدّم الَّذي تراه حيض ، كيف فإنّه مستلزم لكون الحيض أكثر من عشرة أيّام كما إذا رأت الدم أربعة أيّام فانقطع ثمّ رأته أربعة أيّام وانقطع وهكذا إلى أربع مرّات ، فإن مجموعة حينئذ يبلغ ستّة عشر يوماً مع أنّ الحيض لا يكون أكثر من عشرة ، وكيف كان فالحكم الظاهري لا ينافي الأخبار المتقدّمة الدالَّة على أنّ أقل الطَّهر لا يكون أقل من عشرة أيّام .