تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وقد خالف في ذلك صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الحدائق 3 : 159 / في غسل الحيض .وذهب إلى كفاية الثّلاثة المتفرقة ، ونقله عن بعض علماء البحرين أيضاً ، كما نسب ذلك إلى الشيخ ( قدس سره ) في نهايته واستبصاره وذهب إليه المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 143 / المقصد الثّاني في الحيض .. وما ذهب إليه المشهور هو الصّحيح ، والثّلاثة المتفرّقة غير كافية في الحكم بحيضيّة الدم ، فلو رأت الدم يوماً وانقطع بعده يومين ثمّ رأت يوماً واحداً وانقطع كذلك إلى أن ترى الدم ثلاثة أيّام متفرّقات لم يحكم بكونه حيضاً . وعلى ما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قدس سره ) وموافقوه يمكن أن تستمر حيضة واحدة واحداً وتسعين يوماً كما ذكره المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 263 السطر 6 .، كما إذا رأت الدم يوماً وانقطع إلى تسعة أيّام ، ورأت الدم يوم الحادي عشر وانقطع إلى تسعة أيّام ، ثمّ تراه يوم الحادي والعشرين وانقطع إلى تسعة أيّام ، ورأته يوم الحادي والثّلاثين وهكذا إلى اليوم الواحد والتسعين ، حتّى تكون الأيّام الَّتي رأت فيها الدم عشرة أيّام مع عدم تخلَّل طهر واحد بين الأيّام المذكورة ، وإن تخلَّل أقل من الطَّهر كتسعة أيّام مثلًا فهو غير مانع من الحكم بكون الدم حيضاً ، لأنّ اعتبار تخلَّل أقلّ الطَّهر إنّما يختص بحيضتين ، وأمّا الحيضة الواحدة فلا يعتبر أن يتخلَّل في أثنائها أقل الطهر . هذا بل لو اكتفى صاحب الحدائق ( قدس سره ) بكفاية التلفيق لأمكن استمرار الحيضة الواحدة إلى مائة واثنين وثمانين يوماً ، كما إذا رأت الدم نصف يوم وانقطع تسعة أيّام ، ورأته نصف يوم من اليوم الحادي عشر وانقطع حتّى رأته نصف يوم من اليوم الحادي والعشرين وهكذا ، فإنّه يكون ضعف الواحد والتسعين ، هذا . ولكن ملاحظة ذيل كلام صاحب الحدائق ( قدس سره ) تعطي أنّه لا يلتزم بعدم اعتبار التوالي مطلقاً ، حيث تعرّض في نهاية كلامه إلى رواية الفقه الرّضوي الدالَّة