كما أنّ أقلّ الطَّهر عشرة أيّام ( 1 ) وليس لأكثره حدّ ، ويكفي الثّلاثة الملفّقة
شرح
يلزمه اللَّازم الفاسد من أمر النّبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) للحائض بالصلاة ، وعليه فلا معارض للأخبار المتقدِّمة .
أقلّ الطَّهر عشرة
( 1 ) وتدل عليه جملة من الأخبار كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « لا يكون القرء في أقلّ من عشرة أيّام فما زاد . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 297 / أبواب الحيض ب 11 ح 1 .وفي مرسلة يونس « ولا يكون الطَّهر أقل من عشرة أيّام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 298 / أبواب الحيض ب 11 ح 2 .وغيرهما ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 298 / أبواب الحيض ب 11 ح 3 و 5 .، على أنّ المسألة غير خلافيّة ، وعليه يعتبر بين الحيضتين أن يتخلَّل عشرة أيّام ولا تتحقّق الحيضة الثّانية قبل التخلَّل بعشرة أيّام ، وهو أي الطَّهر موضوع لجملة من الأحكام كوجوب الصّلاة وعدّة الطلاق حيث يعتبر فيها ثلاثة قروء أو قرءان كما في الأمة .
نعم ذهب صاحب الحدائق ( قدس سره ) إلى إمكان تخلَّل أقل من عشرة أيّام بين حيضة واحدة ( 4 )( 4 ) الحدائق 3 : 160 / في غسل الحيض .، إلَّا أنّه أمر آخر يأتي التعرّض إليه إن شاء الله ( 5 )( 5 ) في المسألة الآتية .، وهو خارج عن محل الكلام ، لأنّ البحث إنّما هو في الطَّهر الواقع بين حيضتين ، وقد عرفت أنّه لا يمكن أن يكون بأقل من عشرة أيّام ، وهذا بخلاف الطَّهر المتخلَّل في أثناء الحيضة الواحدة .
نعم قد ورد في روايتين أنّ المرأة ترى الحيض خمسة أيّام أو أقل ، ثمّ ترى الطَّهر مثل ذلك ، ثمّ ترى الحيض ثلاثة أيّام أو أربعة أو أكثر ، ثمّ ينقطع وهكذا إلى آخر الشهر ، وحكم ( عليه السلام ) بوجوب الصّلاة عليها عند طهرها ، وبإمساكها عنها