نعم بعد توالي الثّلاثة في الأُول لا يلزم التوالي في البقيّة ، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي ، وهو محل إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها .
شرح
على اعتبار التوالي في الثّلاثة ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 2 : 12 / أبواب الحيض ب 10 ح 1 .، وحيث إنّه يرى اعتبارها جمع بينها وبين رواية يونس ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 299 / أبواب الحيض ب 12 ح 2 .بحمل رواية الفقه الرّضوي وما بمعناها على غير أيّام العادة ، وحمل رواية يونس على أيّام العادة جمعاً بينهما ( 3 )( 3 ) الحدائق 3 : 168 ، التنبيه الثّاني .، أذن فهو لا يرى اعتبار التوالي في الثّلاثة في أيّام العادة لا مطلقاً .
وعلى ذلك لا يرد على صاحب الحدائق ( قدس سره ) أنّ الحيضة الواحدة قد تطول ستّة أشهر أو سنة بل أزيد إذا فرضنا أنّها رأت ساعة في كلّ يوم ، فإنّه ( قدس سره ) يرى اعتبار التوالي في الثّلاثة بالإضافة إلى غير أيّام العادة ، نعم لا يعتبره في أيّام العادة إلَّا أنّها ترى الحيض في كلّ شهر مرّة واحدة ، فلا تطول الحيضة الواحدة إلى سنة أو أقل أو أكثر .
وتفصيل الكلام في هذه المسألة يقع في مراحل ثلاث :
الأولى : في إمكان استفادة اعتبار التوالي من الأدلَّة الاجتهاديّة الواردة في المقام وعدمه .
الثانية : فيما تقتضيه القاعدة من العمومات والإطلاقات مع قطع النظر عما تدلّ عليه الأخبار الواردة في المقام .
الثالثة : فيما تقتضيه الأُصول العمليّة عند عدم توالي رؤية الدم في الأيّام الثلاثة على تقدير عدم دلالة الأدلَّة الاجتهاديّة على اعتباره وعدم اقتضاء العمومات والقاعدة ذلك .