شرح
إنّ لها عقدين عقد إيجابي وعقد سلبي ، وهي في العقد الإيجابي أعني مدلولها المطابقي معارضة بصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّ أكثر ما يكون من الحيض ثمان ، وأدنى ما يكون منه ثلاثة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 297 / أبواب الحيض ب 10 ح 14 .حيث دلَّت على أنّ أكثر الحيض ثمانية .
إلَّا أنّه لا بدّ من طرحها لمعارضتها للأخبار المتضافرة بل المتواترة إجمالًا ، مضافاً إلى تسالمهم على أنّ أكثر الحيض عشرة أيّام ، أو تؤوّل على نحو لا تعارض الأخبار المتقدّمة ، بأن تحمل على عدم تحقّق الحيض زائداً على ثمانية أيّام عادة ، لأنّه قيل وإن كان لا بدّ من تحقيقه إنّ المرأة لا يكثر حيضها عن ثمانية أيّام ، وعليه فتحمل الأخبار المتقدّمة على تحديد الحيض من حيث الكثرة شرعاً ، وتحمل هذه الرّواية على تحديد كثرة الحيض بحسب العادة والتحقّق الخارجي ، وهذا تأويل لا بأس به . هذا كلَّه بحسب العقد الإيجابي .
وأمّا بحسب العقد السلبي فقد قيل إنّها معارضة بمرسلة يونس الطويلة الَّتي رواها عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، حيث ورد فيها « وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيّامها عشراً أو أكثر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 ح 3 ، والتعبير بالمرسلة على اصطلاح المشهور ، وإلَّا فعند السيِّد الأُستاذ فهي معتبرة ، ويأتي التعرّض لسندها مفصلًا عن قريب إن شاء اللَّه في الصفحة 149 .أي كذا يلزم أن يكون النّبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أمرها بالصلاة بعد السبع وهي حائض فيما إذا كانت أيّامها عشرة أو أكثر ، وقد ادّعي دلالتها على أنّ الحيض يزيد على العشرة .
ويدفعه : عدم دلالتها على إمكان تحقّق الحيض زائداً على العشرة ، وإنّما هي بصدد بيان ترتّب اللَّازم الفاسد على قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) على تقدير زيادة الحيض عن عشرة أيّام ، وأمّا أنّه يتحقّق في الخارج فلا ، وذلك لأنّ كلمة « لو » للامتناع ، وتدل على امتناع تحقّقه في الخارج زائداً على العشرة ، نعم على فرض تحقّقه