تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
بيّنا في محلِّه عدم اختصاص روايات الاستصحاب بمورد دون مورد ، وأنه قاعدة كبروية تجري مع الشك في البقاء بلا فرق في ذلك بين الطَّهارة والحدث ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 18 .هذا . على أنه يكفينا في الحكم بوجوب الوضوء في هذه المسألة أصالة الاشتغال لعدم علمه بالوضوء ، وهذا أيضاً من دون فرق بين الظن بالطَّهارة وعدمه والظن بالحدث وعدمه كما عرفت . هذا كلَّه في الصورة الثانية . الصورة الثالثة : وهي ما إذا علم بكل من الطَّهارة والحدث إلَّا أنه شك في المتقدّم والمتأخّر منهما . وهي على قسمين ، لأنه قد يكون التأريخ مجهولًا في كل منهما ، وأُخرى يكون أحدهما معلوم التأريخ دون الآخر ، والكلام فعلًا فيما إذا جهل التأريخان معاً . والمشهور المعروف بين أصحابنا هو الحكم بوجوب الوضوء حينئذ وذلك لقاعدة الاشتغال لأنه عالم باشتغال ذمّته بالصلاة مع الوضوء ، ولا علم له بالطَّهارة والوضوء على الفرض فلا بدّ من أن يتوضأ تحصيلًا لليقين بالفراغ . وقاعدة الاشتغال في المقام مما لم يقع فيها خلاف ، وذلك لأنه ليس من الاحتياط في الشبهات الحكمية الذي وقع فيه الخلاف بين الأُصوليين والمحدّثين ، وإنما هو شبهة موضوعية مع العلم بالاشتغال ولا كلام في وجوب الاحتياط حينئذ ، وهو الذي يعبر عنه بأن العلم بالاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية . ويؤيد القاعدة رواية الفقه الرضوي الواردة في مسألتنا هذه بعينها وأنه إذا توضأت وأحدثت ولم تدر أيهما أسبق فتوضأ ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل 1 : 342 أبواب الوضوء ب 38 ح 1 . وإليك نصّها : وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيّهما أسبق فتوضأ ، فقه الرضا : 67 .لأنا وإن لا نعتمد على ذلك الكتاب إلَّا أنه لا بأس بكونه مؤيداً . وأمّا الاستصحاب فهو غير جار في المقام أصلًا ، وذلك أما بناء على ما سلكه