تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
يعلم أنه متطهر فعلًا وأن حدثه وقع قبل طهارته وإلَّا لوقعت الطَّهارة بعد الطَّهارة وهو خلاف المفروض . ففي هاتين الصورتين إذا شك في حدث آخر أو طهارة أُخرى غير الحادثين ، يرجع إلى استصحاب الحدث في الأوّل وإلى استصحاب الطَّهارة في الثاني . وهذا وإن كان توضيحاً للواضح وخارجاً عما نحن بصدده ، إذ لا شك في التقدّم والتأخّر حينئذ فليس هذا تفصيلًا في محل الكلام ، إلَّا أن تعليله بالاستصحاب وملاحظة كتابه لا يرخصان الحمل على غيره ، إذ كيف يمكن التمسّك باستصحاب الحالة السابقة قبل الحادثين مع العلم بارتفاعها ، لأنه لا يمكن إسناده إلى من هو دونه ( قدس سره ) بمراتب كثيرة فضلًا عن آية الله العلامة ( قدس سره ) فمراده ما ذكرناه وهو ليس بتفصيل في محل الكلام حقيقة وهو أمر واضح ، ثمّ على تقدير تسليم أنه ناظر إلى ما نحن فيه من غير علمه بالتعاقب لا يمكن المساعدة عليه للقطع بارتفاع الحالة السابقة . وثانيهما : ما ذهب إليه المحقق الثاني ( قدس سره ) في جامع المقاصد من التفصيل بين صورة الجهل بالحالة السابقة فكالمشهور ، وبين صورة العلم بها فيؤخذ بضدّها ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد 1 : 235 .. وهذا التفصيل وإن كان له وجه لأنه إذا كان متطهراً أوّلًا فقد علم بارتفاع تلك الطَّهارة قطعاً بالحدث المعلوم تحققه ، وأما هذا الحدث فلا علم له بارتفاع أثره لاحتمال أن يكون هو المتأخر عن الحادثين وقد وقعت الطَّهارة بعد الطَّهارة فيستصحب حدثه . كما أنه إذا كان محدثاً أوّلًا فقد علم بارتفاع ذلك الحدث بالطَّهارة المتحققة قطعاً ، وأما تلك الطَّهارة فلا علم له بارتفاع أثرها لاحتمال أن تكون هي المتأخرة ويقع الحدث بعد الحدث ، فيستصحب طهارته . إلَّا أن هذا أيضاً مما لا يمكن المساعدة عليه ، لمعارضته باستصحاب الطَّهارة في الصورة الأُولى واستصحاب الحدث في الصورة الثانية ، وذلك لأنه في الصورة الأُولى