المتأخِّر منهما بنى على أنه محدث إذا جهل تأريخهما أو جهل تأريخ الوضوء ، وأمّا إذا جهل تأريخ الحدث وعلم تأريخ الوضوء بنى على بقائه ( * ) ، ولا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتى يعارضه ، لعدم اتصال الشكّ باليقين به حتى يحكم ببقائه
شرح
الشك من جهة النوم أو البول أو غيرهما من الأحداث .
وموثقة بكير : « إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنك قد أحدثت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 247 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 7 .حيث نهت عن الوضوء مع الشك في الحدث وأنه ما دام لم يتيقن بالحدث لا يجوز له الوضوء ، اللَّهمّ إلَّا أن يتوضأ بنيّة التجديد لأنه خارج عن الموثقة بدليله ، وبه تحمل الموثقة على الوضوء الواجب ، لأنّ الإتيان به بنيّة الوجوب مع عدم العلم بالحدث تشريع محرم .
وصحيحة عبد الرحمن « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أجد الريح في بطني حتى أظن أنها قد خرجت ، فقال ( عليه السلام ) : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 246 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 5 .نعم هي تختص بالشك من جهة الريح ، وإنما يتعدى عنها إلى غيرها بالقطع بعدم الفرق . وعلى الجملة إذا شك في الحدث يبني على طهارته السابقة حتى يقطع بحدثه ، وهذا مما لا إشكال فيه هذا .
وقد نقل صاحب الحدائق ( قدس سره ) في هذه المسألة قولين وتفصيلين آخرين .
تفصيلان نقلهما في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 2 : 398 399 .أحدهما : ما نسبه إلى بعض المحقِّقين من المتأخِّرين من اختصاص جريان الاستصحاب
هامش
( * ) بل بنى على الحدث ، فيجب عليه تحصيل الطهارة لما هو مشروط بها كما في الصورتين الأُوليين .