تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
[ 673 ] مسألة 12 : يشترط في صحّة الغسل ما مرّ من الشرائط في الوضوء ( * ) في
شرح
الحمّامات لما عرفت ، مع أنه مما لا يلتزم به هو ( قدس سره ) ولا غيره . والسر في ذلك أن الموضوع لعدم ارتفاع الحدث بالماء المستعمل هو الماء المستعمل القليل ، لأنّ الكر ممّا نعلم بعدم انفعاله وتأثره من الخبث ولا الحدث ، وقد ورد في صحيحة محمّد بن مسلم السؤال عن « الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ، قال : إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 159 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 5 .، وكذلك في صحيحته الأُخرى ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 158 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 1 .. وفي صحيحة صفوان بن مهران الجمال قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحياض التي ما بين مكَّة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب ويتوضأ منها ، قال : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى نصف الساق وإلى الركبة ، فقال : توضأ منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 162 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 12 .حيث إن ظاهرها بل صريحها السؤال عن حكم الماء المستعمل ، وقد دلَّت على عدم البأس به إذا كان كرّاً وإليه يشير تفصيله بين ما إذا كان إلى نصف الساق وغيره ، حيث إن الماء في الحياض الموجودة في الصحاري لو كان بالغاً إلى نصف الساق فهو زائد عن الكر بكثير ، ولا تقاس تلك الأحواض بالحياض الموجودة في الدور والحمامات . فالمتحصل : أن الماء المستعمل الكثير لا يتأثر بشيء ، وإنما لا يجوز استعماله في رفع الحدث ثانياً فيما إذا كان قليلًا ، ومع كونه كراً لا يمنع عن استعماله في رفع الحدث ثانياً وثالثاً وإن صدق عليه عنوان المستعمل في إزالة الحدث .
هامش
( * ) مرّ تفصيلها في الوضوء ، وتلحق حرمة الارتماس بحرمة استعمال الماء في الأثر ، نعم يفترق الغسل عن الوضوء بأمرين : الأوّل : جواز المضي مع الشك بعد التجاوز وإن كان في الأثناء . الثاني : عدم اعتبار الموالاة فيه في الترتيبي .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 411 | الشيخ ميرزا علي الغروي