لكن بعده يكون من المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، فبناءً على الإشكال فيه يشكل الوضوء والغسل منه بعد ذلك ( 1 ) وكذا إذا قام فيه واغتسل بنحو الترتيب ( 2 ) بحيث رجع ماء الغسل فيه ( * )
شرح
( عليه السلام ) : « إذا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 230 / أبواب الجنابة ب 26 ح 5 ، 12 ..
( 1 ) لأنه ماء قليل مستعمل في إزالة الحدث الأكبر وهو لا يجوز استعماله في رفع الحدث الأكبر أو الأصغر ثانياً ، لما في موثقة ابن سنان من أن « الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 215 / أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 9 ح 13 ..
( 2 ) لا يمكن المساعدة على ما أفاده ( قدس سره ) بوجه ، لأن الموضوع للنهي عن الاغتسال أو التوضؤ بالماء المستعمل هو الماء الذي اغتسل به الرجل لا ما امتزج به الماء المستعمل في الاغتسال .
وتوضيح ذلك : أن الماء الراجع إلى الماء القليل قد يكون مستهلكاً في ضمنه لكثرته بالإضافة إلى الماء المستعمل الراجع إليه ولا إشكال حينئذ في جواز الاغتسال به ، لعدم صدق الماء المستعمل عليه ، بل هو ماء غير مستعمل في الاغتسال . وقد ينعكس الأمر ويكون الماء القليل مستهلكاً فيما يرجع إليه من الماء المستعمل لكثرته وقلَّة الماء القليل ، ومعه أيضاً لا إشكال في المسألة إذ لا يجوز الغسل منه ، لأنه ماء مستعمل في إزالة الحدث . وثالثة : يمتزج الماء المستعمل الراجع إلى الماء القليل معه من دون أن يستهلك أحدهما في الآخر وهذا أيضاً لا مانع من استعماله في رفع الحدث ، لما عرفت من أن الموضوع للمنع عن الاستعمال هو الماء الذي اغتسل به لا الماء الممتزج به الماء المستعمل في الاغتسال . ومن هنا لا بأس بالماء المنتضح من الماء المستعمل في
هامش
( * ) موضوع الحكم هو الماء الذي يغتسل به من الجنابة ، وأما الممتزج منه ومن غيره فلا بأس به ما لم يستهلك غيره فيه .