وأمّا إذا كان كراً أو أزيد فليس كذلك ، نعم لا يبعد ( * ) صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكر لا أزيد واغتسل فيه مراراً عديدة ( 1 ) لكن الأقوى كما مرّ جواز الاغتسال والوضوء من المستعمل .
شرح
الإناء كما ورد في صحيحة الفضيل ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 211 / أبواب الماء المضاف والمستعمل ب 9 ح 1 ، 5 ..
( 1 ) وهذا لا لأنه إذا كان بمقدار الكر واغتسل فيه نقص عن الكر ومعه يكون من الماء القليل المستعمل في إزالة الحدث ، إذ لو كان نظر الماتن إلى ذلك لم يكن وجه للتقييد بالمرار العديدة ، إذ لو كان الماء بمقدار الكر فحسب من دون أن يزيد عليه لنقص عنه ولو بالغسل فيه مرّة واحدة كما لعله ظاهر . بل من جهة حسبان أن الماء إذا اغتسل فيه مراراً متعددة وكان بقدر الكر لا زائداً عليه بكثير كما في البحار والأنهار الكبيرة صدق عليه أنه ماء مستعمل في إزالة الحدث الأكبر ، فإنه لو قسّم إلى كل واحد واحد من إغتسالاته لوقع بإزاء كل واحد منها من الماء مقدار يسير غير بالغ حدّ الكر ، والماء القليل المستعمل في إزالة الحدث الأكبر غير رافع للحدث ثانياً فلا يصحّ استعماله في رفع الحدث ثانيا .
وفيه : أن الموضوع لعدم جواز استعمال الماء في رفع الحدث ثانياً ليس هو الماء المستعمل في إزالة الحدث الأكبر ، وإلَّا لصدق ذلك فيما هو زائد عن الكر ، ولم يكن للتقييد بقوله : لا أزيد ، وجه صحيح ، لأنا لو فرضنا الماء زائداً على الكر ولكن كان المغتسل فيه زائداً عن الواحد كما في خزانات الحمامات حتى الدارجة في يومنا هذا أيضاً يأتي فيه الكلام المتقدّم ، فإنه لو قسّم إلى كل واحد واحد من آحاد المغتسلين لم يقع بإزاء كل واحد منهم إلَّا أقل قليل ولعله لا يكفي في غسل بدنه ، ومعه لو كان صدق عنوان المستعمل كافياً في عدم ارتفاع الحدث بالماء المستعمل بلا فرق في ذلك بين الماء القليل والكثير للزم الحكم بعدم صحّة الغسل والوضوء في خزانات
هامش
( * ) لا يضرّ صدقه عليه بعد ورود النص بجواز الاغتسال منه .