تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ثلاث مرّات ( 1 ) ، أو قصد بالارتماس غسل الرأس وحرك بدنه تحت الماء بقصد الأيمن وخرج بقصد الأيسر ، ويجوز غسل واحد من الأعضاء بالارتماس والبقيّة بالترتيب ، بل يجوز غسل بعض كل عضو بالارتماس وبعضه الآخر بإمرار اليد . [ 665 ] مسألة 4 : الغسل الارتماسي يتصور على وجهين ( * ) أحدهما : أن يقصد الغسل بأوّل جزء دخل في الماء ( 2 ) وهكذا إلى الآخر فيكون حاصلًا على وجه التدريج . والثاني : أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ( 3 ) وحينئذ يكون آنياً ، وكلاهما صحيح ، ويختلف باعتبار القصد
شرح
( 1 ) قد مرّ أن ظواهر الأوامر هي طلب الإيجاد والإحداث ، والوجود البقائي خارج عن المأمور به ومعه لا يكفي تحريك بدنه تحت الماء بدلًا عن الغسل المأمور به . للإرتماسي صورتان ( 2 ) ليكون الغسل الارتماسي تدريجياً يشرع فيه من أوّل دخوله في الماء إلى أن يحيط الماء بتمام بدنه ، وهو حينئذ نظير الصلاة وغيرها من المركبات ، فكما أنه يشرع في الصلاة من حين دخوله فيها إلى أن ينتهي إلى آخرها كذلك الحال في الغسل الارتماسي حينئذ ، ومعه يمكن أن يتحقق الحدث في أثنائه كما يمكن أن يتحقق في أثناء الترتيبي على ما يأتي حكمه إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في المسألة [ 691 ] .. ( 3 ) فيكون الغسل الارتماسي أمراً وحدانياً دفعي الحصول ولا يعقل تخلل الحدث في أثنائه . ولا يخفى أن الجمع بين القسمين المذكورين في الارتماسي والقول بأنه قد يتحقق بهذا وقد يتحقق بذاك أمر غير صحيح ، بل الصحيح أن يقال : إن الارتماسي إما أن يتحقق على نحو التدريج فحسب وإما أنه دفعي ووحداني ، فهو من قبيل أحدهما لا أنه قد يكون تدريجياً وقد يكون دفعيا .
هامش
( * ) الأحوط الاقتصار على الوجه الثاني ، وأحوط منه قصد ما في الذمّة بلا تعيين .