نعم في غسل الجنابة لا يجب الوضوء بل لا يشرع ( 1 ) بخلاف سائر الأغسال ( 2 ) كما سيأتي ( * ) إن شاء الله .
شرح
وأمّا إذا قلنا بأن الارتماسي أمر أجنبي مسقط عن المأمور به فلا وجه للحكم بكفايته في بقية الأغسال ، لأنّ مورد الأخبار الدالَّة على إجزائه وكفايته إنما هو غسل الجنابة ، ولا دليل على كفايته عن بقيّة الأغسال ، كما نسب إلى العلَّامة التوقف في ذلك في بعض كتبه .
لا يشرع الوضوء مع غسل الجنابة
( 1 ) وذلك لقوله سبحانه : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ - إلى قوله - وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 6 .فإن التفصيل قاطع للشركة فيستفاد من الآية المباركة أن وظيفة غير الجنب هي غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، وأما وظيفة الجنب فهي الاغتسال ، فكما أن غير الجنب لا يشرع في حقه الاغتسال فكذلك الجنب لا يشرع في حقه الوضوء . وقد ورد في الأخبار أن غسل الجنابة ليس قبله ولا بعده وضوء ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 246 / أبواب الجنابة ب 34 .فالكتاب والسنّة متطابقان على عدم مشروعية الوضوء مع غسل الجنابة .
( 2 ) أي يشرع فيها الوضوء ، وذلك لإطلاقات الأمر به وعدم دلالة دليل على نفي مشروعيته كما في غسل الجنابة . نعم هناك بحث آخر يتعرض له الماتن بعد الأغسال وهو وجوب الوضوء مع بقيّة الأغسال وعدم وجوبه ، حيث ورد أنه « أي وضوء أنقى من الغسل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 247 / أبواب الجنابة ب 34 ح 4 .وغيره مما يدلّ على عدم وجوبه ، ونحن أيضاً لنتعرّض له هناك . وهما
هامش
( * ) ويأتي الكلام على ذلك [ في المسألة 1055 ] .