تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
المبلول سريع الجريان . وعلى كلا التقديرين لو لم تكن الرقبة داخلة تحت الرأس في الغسل لتبقى غير مغسولة ، وذلك لأن صبّ الماء على الصدر والكتف لا يوجب غسل الرقبة لأنها فوقهما هذا . وقد يقال : إنّ الرقبة داخلة في البدن ، ويستدلّ عليه بصحيحة أبي بصير حيث ورد فيها « وتصب الماء على رأسك ثلاث مرات وتغسل وجهك . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 231 / أبواب الجنابة ب 26 ح 9 .، ونظيرها صحيحة يعقوب بن يقطين ، لما ورد فيها من قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ يصب على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كلِّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 246 / أبواب الجنابة ب 34 ح 1 .فان غسل الرأس إذا لم يشمل غسل الوجه فلا يشمل غسل الرقبة بطريق أولى . وهذا القول هو الذي نقله في الحدائق عن بعض معاصريه الشيخ عبد الله بن صالح البحراني ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) الحدائق 3 : 65 .. وفيه : أنّه إن أُريد بذلك أن الوجه والرقبة خارجان عن مفهوم الرأس لغة لأنه اسم لمنبت الشعر من فوق الأذن فهو مما لا كلام فيه ، وإن أراد أن الرقبة والوجه لا يغسلان مع غسل الرأس مقدّماً على غسل البدن فلا دلالة عليه في شيء من الروايتين ، بل هما يغسلان بغسله ، وإنما أمره بغسل الوجه إما لاستحبابه في نفسه ولو مع غسله بغسل الرأس وإما لأجل الاهتمام به . وقد احتاط الماتن بغسل نصف الرقبة ثانياً مع الجانب الأيسر ونصفها كذلك مع الجانب الأيمن ، وهو احتياط استحبابي لا بأس به . هل يعتبر الترتيب بين الجانب الأيمن والأيسر ؟ الجهة الثالثة : في أن الترتيب كما يعتبر في الرأس والبدن هل يعتبر بين الجانب الأيمن والأيسر ؟ المعروف هو اعتباره بينهم مستدلًا على ذلك بما ورد في صحيحة زرارة من صبّ الماء على رأسه ثلاثاً ثمّ صبّه على المنكب الأيمن مرّتين وعلى المنكب