تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
قطعة منه ، وقد أجابه الإمام بعدم البأس بذلك . ومنها : ما رواه المحقق ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 188 .عن كتاب جامع البزنطي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته هل يمس الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : إي ، إني والله لأُوتى بالدرهم فآخذه وإني لجنب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 214 / أبواب الجنابة ب 18 ح 3 .وإلى هنا نقله في الوسائل وترك ذيلها : وما سمعت أحداً يكره من ذلك شيئاً إلَّا أن عبد الله بن محمّد كان يعيبهم عيباً شديداً يقول : جعلوا سورة من القرآن في الدراهم فيعطى الزانية وفي الخمر ويوضع على لحم الخنزير . ومنها : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الجنب والطامث يمسّان أيديهما الدراهم البيض ؟ قال : لا بأس » ( 3 )( 3 ) تقدّمت ص 305 .ولم يذكر في هاتين الروايتين سبب السؤال عن مسّ الجنب الدراهم البيض فيحتمل أن يكون وجهه اشتمالها على القرآن ، كما تضمّنه ذيل رواية المحقق عن جامع البزنطي . وعلى هذا الاحتمال الروايتان خارجتان عمّا نحن فيه ، لأنّ الكلام في حرمة مسّ الجنب اسم الله وعدم حرمته لا في مسّ المصحف وعدمه فلا تعارضان الموثقة المتقدّمة . وقد مرّ أن مسّ الجنب كتابة القرآن محرّم ، فلا محالة تحمل هاتان الروايتان على مسّ غير الموضع المشتمل على القرآن أو غير ذلك من المحامل . كما يحتمل أن يكون الوجه في السؤال هو اشتمال الدراهم على لفظة الجلالة ، فقد ذهب بعضهم إلى أنهما تعارضان الموثقة حينئذ فيجمع بينهما بحمل الموثقة على الكراهة كما هو الحال في جميع موارد الجمع الدلالي ، حيث يرفع اليد عن ظاهر كل من المتعارضين بنص الآخر ، وحيث إن « لا بأس » ظاهر في الإباحة ونص في الجواز والنهي في الموثقة ظاهر في الحرمة ونص في عدم المحبوبية والمبغوضية فنرفع اليد عن ظاهر الحرمة بنص « لا بأس » فتكون النتيجة هي الكراهة هذا .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 308 | الشيخ ميرزا علي الغروي