شرح
ثمّ إنّ المحقِّق في شرائعه أسند وجوب الإمساك عن البقاء على الجنابة عامداً حتى يطلع الفجر إلى الأشهر حيث قال : عن البقاء عامداً حتى يطلع الفجر من غير ضرورة على الأشهر ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 189 .. وظاهره أن القول المقابل أعني عدم وجوب الاغتسال إلى طلوع الفجر مشهور . وهذا على خلاف الواقع ، حيث عرفت أنه ممّا لا قائل به من المتقدِّمين إلى زمان المحقِّق سوى الصدوق ( قدس سره ) . والأردبيلي والداماد متأخران عن المحقق ( قدس سرهم ) ، إلَّا أن يحمل الأشهر على الأشهر من حيث الرواية ، وعليه يصحّ كلام المحقِّق لأن الطائفة الأُولى كما عرفت أشهر من حيث الرواية والثانية مشهورة ، ولكنّك عرفت عدم دلالتها ، نعم الصحيحتان المشتملتان على حكاية فعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) من الروايات النادرة كما مرّ . فتحصل أن الطَّهارة من الحدث الأكبر شرط في صحّة صوم رمضان هذا ، ولكن بعد المراجعة إلى الشرائع ظهر أن نسخها مختلفة ، ففي متن الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 16 : 236 .ومصباح الفقيه للمحقِّق الهمداني ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصوم ) 14 : 401 .على الأشهر ، وفي نفس الشرائع المطبوعة عندنا : على الأظهر ، وأما متن المسالك ( 4 )( 4 ) المسالك 2 : 17 . إلَّا أنّ متنه مشتمل على كلمة الأشهر .والمدارك ( 5 )( 5 ) المدارك 6 : 53 . إلَّا أنّ متنه مشتمل على كلمة الأشهر .فهو غير مشتمل لا على كلمة الأشهر ولا الأظهر . والظاهر المناسب أن تكون على الأظهر دون الأشهر ، ولعلّ نسخة صاحب الجواهر والمصباح كانت مغلوطة هذا .
ما استدلَّوا به على جواز البقاء على الجنابة
ثمّ إنهم استدلوا على جواز البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر في شهر رمضان بقوله عزّ من قائل : * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ