تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فالمتأخِّر منه لا يبطل العمل ( 1 )
شرح
نهج البلاغة من أن إعجاب المرء بعمله أو بنفسه دليل على ضعف عقله ( 1 )( 1 ) رواها الكليني ( رحمه اللَّه ) أيضاً في الأُصول [ الكافي 1 : 27 / 31 ] بسنده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفيه : إعجاب المرء بنفسه . الوسائل 1 : 100 / أبواب مقدّمة العبادات ب 23 ح 6 .، فهو أمر حاصل في النفس من قلَّة العقل والجهل وغير قابل لأن يتعلَّق به حكم شرعي بوجه . ( 1 ) هذه هي الجهة الرابعة من الكلام في العجب وحاصلها : أن العجب المتأخِّر هل يوجب بطلان العمل وإن قلنا بعدم حرمته ، وذلك لإمكان أن يكون حدوث هذا الأمر والصفة موجباً لبطلان العمل شرعاً ، أو لا يوجبه وإن أوجب حبط ثوابها ؟ وهي التي تعرض لها الماتن ( قدس سره ) وحكم بعدم بطلان العمل بالعجب المتأخر وهذا هو المشهور بين الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) بل ادعي عليه الإجماع . إلَّا أن المحقق الهمداني ( قدس سره ) نقل عن السيِّد المعاصر ( قدس سره ) والظاهر أنه السيِّد علي في كتابه البرهان بطلان العبادة بالعجب المتأخر فضلًا عن مقارنة مستدلًا عليه بظواهر الأخبار الواردة في الباب ، وقد أورد عليه باستحالة الشرط المتأخِّر وأن العمل بعد ما وقع مطابقاً للأمر وبعد ما حكم الشارع عليه بالصحّة يستحيل أن ينقلب عمّا وقع عليه بحدوث ذلك الأمر المتأخِّر ، وأمّا الإجازة في البيع الفضولي فلا نلتزم بكونها شرطاً متأخِّراً وإنما نلتزم هناك بالكشف الحكمي ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) 121 : السطر 22 .. هذا ولكنّا ذكرنا في محلِّه أن الشرط المتأخِّر ممّا لا استحالة فيه ولا مانع من اشتراط العمل بأمر متأخِّر ، لأنّ مرجعه إلى تقيد العمل بأن يأتي بعده بأمر كذا فالواجب هو الحصّة الخاصة من العمل وهو الذي يتعقب بالشرط ( 3 )( 3 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 308 .، فإذا أتى